ما الوقت المناسب للقيلولة؟ ولماذا نحتاجها؟

ما الوقت المناسب للقيلولة؟ ولماذا نحتاجها؟

ماذا حدث؟

يحتار كثيرون في أفضل طريقة للتعامل مع النعاس خلال النهار بين تجاهله ومقاومته أو الاستسلام لقيلولة قصيرة وسط تساؤلات حول توقيتها ومدتها وتأثيرها في النوم والصحة.

أظهرت أبحاث أن القيلولة ليست مفيدة لأطفال فقط إذ يمكن للبالغين أيضا أخذ قسط من النوم خلال النهار وعلى وجه الخصوص للأشخاص الذين يستعدون لفترات من الحرمان من النوم أو يتعافون منها مثل العاملين في المناوبات الليلية والآباء الجدد والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.

تتفق دراسات متعددة على أن من الأفضل ألا تتجاوز القيلولة النهارية ساعة واحدة إذ وجدت بعض الأبحاث ارتباطا بين القيلولة المنتظمة التي تتجاوز ستين دقيقة وارتفاع مخاطر اضطراب النوم ليلا والسمنة وأمراض القلب التاجية ومرض السكري والتراجع المعرفي.

في المقابل ترتبط القيلولة التي تقل مدتها عن ساعة بفوائد عدة من بينها تحسين المزاج وتقليل التعب وتعزيز الوظائف الإدراكية والتعلم وانخفاض خطر الوفاة.

يشمل ذلك القيلولات القصيرة التي تقل عن ثلاثين دقيقة والتي قد تساعد على تحسين التعافي والأداء الرياضي والقدرة على إنجاز المهام المعقدة فضلا عن أنها لا تستدعي القلق بشأن تأثيرها في النوم خلال الليل.

لماذا هذا مهم؟

حتى القيلولات القصيرة جدا التي تتراوح بين خمس وعشر دقائق يمكن أن تكون مفيدة إذ تمنح دفعة سريعة من اليقظة قد تكون مناسبة في حالة العودة مباشرة إلى العمل لكن قد تجد أن الشعور بالنعاس يعود بسرعة أكبر.

ينصح العاملون في المناوبات الليلية بأخذ قيلولة وقائية طويلة قبل بدء العمل تتيح للدماغ الدخول في مراحل النوم العميق ما يساعد على تجنب النعاس الشديد أثناء المناوبة.

وجدت أبحاث أن الممرضين الذين أخذوا قيلولات تراوحت مدتها بين ساعة ونصف وثلاث ساعات شهدوا تحسنا في مستوى اليقظة.

يؤثر إيقاع الساعة البيولوجية في مستوى اليقظة والشعور بالتعب على مدار أربع وعشرين ساعة وبالنسبة إلى معظم الأشخاص ينخفض مستوى اليقظة بعد تناول الغداء ما يجعل فترة ما بعد الظهر بين الساعة الواحدة والخامسة وقتا مثاليا للقيلولة.

قد يشعر معظم الناس بأشد درجات النعاس ويصبحون أكثر استعدادا للقيلولة بين الساعة الثانية والرابعة بعد الظهر ومن الأفضل تجنب القيلولة في وقت متأخر من المساء لأنها قد تؤدي إلى اضطراب النوم ليلا وتراجع جودته.

ماذا بعد؟

للحصول على قيلولة فعالة ينصح بالتخطيط مسبقا لوقت القيلولة ومدتها واختيار مكان هادئ ومريح وبارد للنوم مع ضبط المنبه لتجنب تجاوز المدة المحددة.

من النصائح الأخرى تجربة ما يعرف بقيلولة القهوة وذلك بشرب القهوة أو أحد المشروبات التي تحتوي على الكافيين مباشرة قبل أخذ قيلولة قصيرة بحيث يبدأ مفعول الكافيين بالتزامن تقريبا مع استيقاظك ما قد يجعلك أكثر يقظة ونشاطا.

رغم أن القيلولات المنظمة وفي التوقيت المناسب يمكن أن تدعم الصحة فإن القيلولة قد تكون أحيانا مؤشرا على وجود مشكلة صحية فإذا لم يكن ذلك ناتجا عن عامل خارجي مثل العمل أو رعاية الأطفال فقد يكون من المفيد التحدث مع الطبيب لإجراء فحص للكشف عن اضطرابات النوم.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *