ماذا حدث؟
كشفت وكالة الفضاء الأميركية ناسا عن مشاهد جديدة التقطتها مركبة كيوريوسيتي لمنطقة على سطح المريخ تتميز بتشققات صخرية سداسية منتظمة تشبه خلايا النحل في اكتشاف يعتقد العلماء أنه قد يقدم أدلة مهمة على تاريخ المياه والمناخ القديم للكوكب الأحمر.
قالت ناسا إن المركبة الجوالة دخلت منطقة جيولوجية تعرف باسم وادي بوكس وورك على سفح جبل شارب داخل فوهة غيل حيث رصدت شبكة من التكوينات الصخرية المتشابكة التي تشكل نمطا سداسيا لافتا.
يعتقد أن هذه البنى نتجت عن عمليات جيولوجية حدثت قبل مليارات السنين عندما كانت المياه الجوفية تتدفق عبر شقوق الصخور قبل أن تترسب فيها معادن أكثر صلابة من الصخور المحيطة.
مع مرور الزمن تآكلت الصخور الأقل صلابة لتبقى هذه التكوينات بارزة على السطح بحسب ما أوضحته الوكالة.
لماذا هذا مهم؟
أوضح علماء المهمة أن هذه التكوينات قد تحمل سجلا جيولوجيا نادرا يساعد في فهم الظروف البيئية التي سادت المريخ في الماضي ولا سيما الفترات التي يعتقد أن الكوكب شهد خلالها وجود مياه سائلة.
يعد وجود المياه السائلة في الماضي أحد أهم المؤشرات التي يبحث عنها العلماء لتقييم مدى ملاءمة المريخ للحياة في حقب سابقة.
نجحت مركبة كيوريوسيتي التي هبطت على المريخ عام ألفين واثني عشر خلال أكثر من عقد في جمع أدلة متزايدة على أن أجزاء من الكوكب الأحمر احتوت في الماضي على بحيرات وأنهار وبيئات ربما كانت صالحة لوجود أشكال بدائية من الحياة.
يرى علماء ناسا أن دراسة منطقة بوكس وورك تمثل إحدى أهم مراحل مهمة كيوريوسيتي إذ قد تساعد في إعادة رسم صورة أكثر دقة للتاريخ الجيولوجي للمريخ.
ماذا بعد؟
أشار فريق المهمة إلى أن مركبة كيوريوسيتي ستجري خلال الفترة المقبلة تحليلات دقيقة للصخور باستخدام أدواتها العلمية بهدف تحديد تركيبها الكيميائي والمعدني.
تهدف هذه التحليلات إلى معرفة ما إذا كانت التكوينات قد تشكلت في بيئة غنية بالمياه وما إذا كانت تحتفظ بآثار قد تكشف تفاصيل جديدة عن تطور مناخ المريخ.
من المتوقع أن تساهم النتائج في تحديد الكيفية التي تغير بها الكوكب من عالم غني بالمياه إلى البيئة الجافة والباردة التي نراها اليوم.
