ماذا حدث؟
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تراجع عن توجيه ضربة غير مسبوقة إلى إيران استجابة لطلب السعودية والإمارات وقطر مؤكدا أن واشنطن تتفاوض حاليا مع طهران لمنحها فرصتها الأخيرة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.
أعلن ترامب أن المفاوضات مع إيران جارية الآن مانحا طهران ما وصفها بأنها الفرصة الأخيرة لتجنب ضربة عسكرية قاصمة ومطالبا بفتح مضيق هرمز بالكامل بحلول الثلاثاء.
قال خلال تصريحات في المكتب البيضاوي إن هذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة مؤكدا أن بلاده لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
أوضح أن المفاوضات ستركز في مرحلتها الأولى على حرية الملاحة في هرمز بينما يؤجل بحث البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة ثانية يتوقع أن تستغرق وقتا أطول.
كشف أن الولايات المتحدة كانت تستعد الأحد لتوجيه ضربة إلى إيران بقوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية قبل أن تتلقى اتصالات من طهران ومن السعودية والإمارات وقطر تطلب منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة.
أضاف أنه يجري محادثات مع إيران بناء على طلبها مؤكدا أن الدول الثلاث فضلت التوصل إلى اتفاق على شن الهجوم خشية اتساع الحرب وتداعياتها الإقليمية.
لماذا هذا مهم؟
يضع تصريح ترامب مهلة زمنية شديدة الضيق أمام إيران بشأن مضيق هرمز لكنه يفصل للمرة الأولى بوضوح بين اتفاق عاجل على الملاحة وتسوية لاحقة للملف النووي.
لا يزال الغموض يحيط بطبيعة المحادثات فقد نفت الخارجية الإيرانية إجراء مفاوضات مع واشنطن مؤكدة أن اتصالاتها الحالية تقتصر على سلطنة عمان بشأن إنشاء مسار مؤقت وآمن للسفن عبر المضيق.
قال مسؤولون أميركيون إن لا جولة تفاوضية جديدة أو لقاء مباشرا مقررا وإن الاتصالات يجريها فريق المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني عبر وسطاء.
يشير ذلك إلى أن ترامب يصف تبادل الرسائل غير المباشرة بأنه مفاوضات بينما ترفض طهران هذا الوصف.
تواصل واشنطن في الوقت نفسه فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية مما يزيد الضغط على طهران.
ماذا بعد؟
حذر ترامب من أن إيران ستكون أمام خيارين إذا فشلت الفرصة الأخيرة التوصل إلى اتفاق أو مواجهة تصعيد عسكري أميركي واسع.
من المتوقع أن تستمر الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء خلال الساعات المقبلة مع التركيز على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
سيحدد مدى استجابة إيران للمطالب الأميركية ما إذا كان المسار الدبلوماسي سيستمر أم ستعود الخيارات العسكرية إلى الواجهة مجددا.
