كيف يمول الذهب الإرهاب في إفريقيا؟

ماذا حدث؟

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات تعدين رواندية، بما في ذلك مصفاة “غاسابو” للذهب، بتهمة تمويل وتسليح حركة “إم 23” المتمردة عبر شبكة تهريب الذهب غير المشروع من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تسيطر الحركة على مناطق تعدين غنية في شرق الكونغو، وتحصل شهرياً على نحو 800 ألف دولار من خلال الضرائب والسيطرة المباشرة على المناجم. يُهرب الذهب إلى رواندا ودول أخرى، حيث يُغسل ويُصدر.

ارتفعت الهجمات الإرهابية في أفريقيا بنسبة 25% في الربع الأول من 2026، مع عائدات تقدر بمليارات الدولارات من التعدين غير القانوني تغذي جماعات مثل “إم 23” وداعش وبوكو حرام في دول عدة.

لماذا هذا مهم؟

أصبح الذهب مصدر التمويل الأساسي للجماعات المسلحة والإرهابية في أفريقيا، لأنه يوفر دخلاً ثابتاً وسهل التسويق مقارنة بالأنشطة الأخرى.

في الكونغو، تسمح السيطرة على المناجم للحركات المتمردة بتمويل عملياتها العسكرية وارتكاب فظائع ضد المدنيين، مما يعمق النزاعات ويمنع عودة الاستقرار.

يمتد هذا النمط إلى مالي ونيجيريا وموزمبيق، حيث يُهرب معظم الإنتاج لصالح الإرهابيين، ويصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنوياً.

يعيق ذلك التنمية الاقتصادية، ويضعف سيطرة الحكومات، ويحول الموارد الطبيعية إلى وقود للعنف بدلاً من أداة للتقدم.

تكشف العقوبات الأميركية عن شبكات إقليمية معقدة تربط بين التعدين غير القانوني والإرهاب.

ماذا بعد؟

ستحد العقوبات الأميركية من قدرة بعض الشبكات على غسل الذهب، لكنها تحتاج إلى تنسيق دولي أوسع لتكون فعالة.

من المتوقع أن تستمر الجهود لتعزيز الرقابة على سلاسل التوريد ودعم الحكومات الأفريقية في استعادة السيطرة على مناطق التعدين.

على المدى المتوسط، يتطلب الأمر اتفاقات إقليمية تشمل دول المنطقة مثل رواندا والكونغو، مع دعم دولي لمكافحة التهريب وتطوير التعدين الشرعي.

في النهاية، يظل الذهب تحدياً مركزياً في مكافحة الإرهاب بأفريقيا، وبدون حلول سياسية واقتصادية شاملة تجمع بين الأمن والتنمية، سيستمر تمويل الإرهاب عبر المعادن في تغذية دوامة العنف والفوضى.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *