ماذا حدث؟
تتجه الأنظار إلى زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن وسط تباين في القراءات بشأن أهدافها وتأثيرها في مسار المواجهة مع إيران.
أوضح نائب رئيس الكنيست أكرم حسون أن الزيارة تتضمن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمشاركة في تشييع السيناتور الراحل ليندسي غراهام وهي الزيارة التاسعة لنتنياهو خلال نحو عام ونصف.
أكد حسون أن إسرائيل أعدت عبر جهاز الموساد معلومات استخباراتية ستعرض على ترامب تتعلق بمحاولات إيران ترميم منشآتها النووية ومواصلة كسب الوقت.
أفادت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ وزراءه نيته رفض المطلب الأميركي للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا.
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إنه سيبحث خلال اللقاء ملفات إيران ولبنان وغزة والضفة الغربية وسوريا وتركيا آملا في إقناع ترامب بضرورة توسيع المواجهة مع إيران.
حذر نتنياهو طهران من تنفيذ أي هجمات مباشرة أو عبر وكلائها مؤكدا أن إسرائيل سترد بقوة ساحقة.
لماذا هذا مهم؟
يرى الباحث حسين عبد الحسين أن الحرب تجاوزت الإطار الإسرائيلي وأصبحت ترتبط مباشرة بالمصالح الأميركية وأمن الخليج والممرات المائية مما يجعل القرار الأميركي أقل ارتباطا بالرؤية الإسرائيلية مقارنة بالمراحل السابقة.
أشار إلى الهجمات الإيرانية على محطات تحلية المياه والكهرباء في الكويت والتهديدات في باب المندب ومضيق هرمز معتبرا أن هذه الملفات تؤثر مباشرة في القرار الأميركي.
شدد حسون على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يصب في مصلحة المنطقة معتبرا أن طهران تمثل خطرا على محيطها من خلال دعمها لحزب الله وحماس والحوثيين.
يقلل عبد الحسين من أهمية العلاقة الشخصية بين الزعيمين مؤكدا أن العلاقات تقوم أساسا على المصالح والمؤسسات الأمنية وأن مساهمة إسرائيل في صناعة القرار الأميركي تجاه إيران تقلصت إلى حد بعيد.
ماذا بعد؟
يتوقع أن يتبادل الطرفان المشاورات بشأن التطورات الأخيرة مع استمرار التعاون اللوجستي والاستخباراتي بين البلدين.
لا يرى عبد الحسين مؤشرات على عودة الطلعات الجوية المشتركة كما حدث في السابق إلا إذا شنت إيران هجمات ضد إسرائيل.
تبدو الزيارة أقرب إلى تحديث للمعلومات والتشاور بشأن تطورات الحرب أكثر من كونها محطة ستقلب موازين المشهد.
قال نتنياهو إن إنهاء الحرب مع إيران سيتحقق عندما يسقط هذا النظام أو يضعف بما يكفي ليدرك أنه مضطر لإنهاء برنامجه النووي وتغيير مساره.
