هل يتعرقل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟

هل يتعرقل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟

ماذا حدث؟

أبرم لبنان وإسرائيل برعاية أميركية اتفاق إطار الجمعة للتمهيد لإنهاء الحرب التي اندلعت في مارس.

ينص الاتفاق على استعادة الجيش اللبناني تدريجياً السيطرة على أراضي الجنوب عبر مناطق تجريبية، بشرط نزع سلاح الجماعات غير الحكومية.

لكن إسرائيل أكدت أن قواتها ستبقى في ما سمته “منطقة أمنية” حتى يتم نزع سلاح حزب الله، وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الاستعداد لبقاء طويل هناك.

في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق بشدة ووصفه بـ”السقطة” و”التنازل عن السيادة”، وخرج أنصاره في احتجاجات، واستمرت غارات إسرائيلية على الجنوب رغم الاتفاق.

لماذا هذا مهم؟

يمثل الاتفاق محاولة أولى للتوصل إلى تفاهم مباشر بين لبنان وإسرائيل رغم غياب العلاقات الدبلوماسية، لكنه يكشف عن عقبات جوهرية تحول دون تنفيذه.

يتعلق الأمر بقضية نزع سلاح حزب الله التي تربطها إسرائيل بالانسحاب، بينما يرى الحزب الاتفاق تهديداً لوجوده.

يؤثر ذلك على سيادة لبنان وأمنه، ويعرقل عودة النازحين وإعادة الإعمار.

كما أنه يختبر قدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها، ويربط مصير الاتفاق بحسابات إيران الإقليمية، مما يجعله مؤشراً على استقرار المنطقة بأكملها بعد أشهر من القتال الدامي.

ماذا بعد؟

يتوقف تنفيذ الاتفاق على قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح.

قد يبدأ الجيش اللبناني بالانتشار في مناطق تجريبية إذا حصل على دعم دولي، لكن رفض حزب الله يهدد بتوتر داخلي.

ستستمر المفاوضات لتحديد الآليات العملية، مع دور أميركي بارز.

على المدى المتوسط، يمكن أن يؤدي الاتفاق إلى تهدئة تدريجية إذا تمكن لبنان من تعزيز سيطرته الأمنية بدعم خارجي، أما في حال فشله، فقد يعيد التصعيد العسكري.

في النهاية، يظل التحدي الأكبر في بناء ثقة بين الأطراف المتنازعة، مع الحاجة إلى ضغط دولي لدفع حزب الله نحو التنازلات وضمان انسحاب إسرائيلي حقيقي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *