ماذا حدث؟
تحولت فنزويلا إلى ساحة كارثة إنسانية مفتوحة بعد يومين من زلزالين قويين ضربا البلاد، إذ تتواصل عمليات البحث بين الركام وسط ارتفاع متسارع في أعداد الضحايا، بينما تتدفق فرق الإنقاذ والمساعدات الدولية في محاولة للوصول إلى آلاف المفقودين قبل أن تنفد فرص النجاة.
حصيلة ثقيلة.. والأرقام مرشحة للارتفاع
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات إلى 920 قتيلاً، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، محذرة من أن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير مع استمرار أعمال البحث تحت الأنقاض.
لا غوايرا.. بؤرة الدمار
تعد ولاية لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس الأكثر تضرراً، بعدما انهارت عشرات المباني وأُغلق مطار مايكيتيا الدولي نتيجة الأضرار التي لحقت به، كما تعرضت مدينة كاتيا لا مار الساحلية لدمار واسع، ما دفع السلطات إلى إعلان الولاية منطقة منكوبة وفرض إجراءات عسكرية لتنظيم عمليات الإغاثة.
سباق مع الزمن تحت الركام
في مواقع الانهيارات، تواصل فرق الإنقاذ عملها في ظروف شديدة الصعوبة، مستخدمة أحياناً الأيدي العارية وأدوات بسيطة للوصول إلى المحاصرين، في وقت تتراجع فيه فرص العثور على ناجين مع مرور الساعات.
ماذا بعد؟
دفعت الكارثة المجتمع الدولي إلى التحرك سريعاً، إذ تشارك فرق متخصصة من 17 دولة، إلى جانب ثمانية فرق طبية للطوارئ، في عمليات البحث والإنقاذ، بينما وصلت مساعدات من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والأميركية اللاتينية، كما تعهدت واشنطن بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 150 مليون دولار، إضافة إلى دعم لوجستي عبر سفن وطائرات ومروحيات.
وفي خضم الكارثة، واجهت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز احتجاجات خلال زيارتها أحد مواقع الانهيارات في كراكاس، حيث طالب سكان وأقارب مفقودين بالتركيز على إنقاذ العالقين بدلاً من استغلال المأساة سياسياً.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع استمرار البحث عن أكثر من 50 ألف مفقود، في واحدة من أعقد عمليات الإنقاذ التي تشهدها المنطقة، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا مع اتساع حجم الكارثة.
