ماذا حدث؟
تواصل دولة الإمارات ترسيخ حضورها بين الاقتصادات الأكثر تنافسية على مستوى العالم، بعدما سجلت نتائج لافتة في تقرير التنافسية العالمية لعام 2026، لتؤكد مجدداً نجاح نموذجها التنموي وقدرته على تحقيق معدلات متقدمة من النمو والابتكار وكفاءة الأداء الحكومي.
وجاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً في محور الأداء الاقتصادي، فيما احتلت المرتبة الخامسة عالمياً في التنافسية الشاملة، محافظة في الوقت ذاته على صدارتها الإقليمية للعام العاشر على التوالي، في إنجاز يعكس استمرارية النهج التنموي الذي تتبناه الدولة في مختلف القطاعات.
حضور عالمي متقدم
ولم تقتصر النتائج على الترتيب العام فقط، بل امتدت إلى مجموعة واسعة من المؤشرات التنافسية، حيث تصدرت الإمارات 21 مؤشراً عالمياً، من أبرزها غياب البيروقراطية، وقدرة السياسات الحكومية على التكيف مع المتغيرات، ونسبة التوظيف، وتوافر الخبرات العالمية، وجودة النقل الجوي، إضافة إلى الثقافة الوطنية ومدى دعم قيم المجتمع للتنافسية.
كما حافظت الدولة على المركز الرابع عالمياً في كفاءة الحكومة، واستثمار الشركات في الذكاء الاصطناعي، والإطار القانوني والتنظيمي، ما يعكس قوة البيئة المؤسسية الداعمة للنمو الاقتصادي.
مراكز متقدمة في مؤشرات حيوية
وسجلت الإمارات حضوراً بارزاً في عدد من المؤشرات الدولية الأخرى، إذ جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في ثقة المواطنين بالذكاء الاصطناعي، وإنشاء الشركات، وتمثيل المرأة في البرلمان، وإدارة المدن.
وفي مؤشرات أخرى، حلت الدولة ثالثة عالمياً في صورة الدولة خارجياً، وإمكانية وصول المجتمع إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، والإيرادات السياحية، وصادرات السلع، والبنية التحتية للطاقة، ما يعكس تنوع عناصر القوة التي تستند إليها منظومة التنمية الإماراتية.
لماذا هذا مهم؟
ويُعد التقرير السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، أحد أبرز المراجع الدولية لقياس تنافسية الدول، إذ يغطي 70 دولة حول العالم، ويستند إلى 342 مؤشراً ضمن أربعة محاور رئيسية تشمل الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال والبنية التحتية.
ماذا بعد؟
وأسهم الأداء القوي لقطاعات الاقتصاد وسوق العمل والابتكار والتحول الرقمي والبنية التحتية والتعليم في وضع الإمارات ضمن العشرة الأوائل عالمياً في 118 مؤشراً، وضمن الخمسة الأوائل في 67 مؤشراً رئيسياً وفرعياً.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن هذه النتائج تمثل ثمرة نهج وطني متكامل وجهود مؤسسات الدولة وفرق العمل في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التنافسية أصبحت مساراً مستداماً يهدف إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ الثقة العالمية بالإمارات.
وأضاف أن الدولة ستواصل تعزيز مكانتها كوجهة للاستثمار واستقطاب المواهب ورواد الأعمال والمبدعين، مؤكداً أن الإنجازات المحققة تعكس قوة النموذج التنموي الإماراتي وقدرته على مواصلة تحقيق الريادة على الساحة العالمية.
