ماذا حدث؟
في إنجاز يضع الصين في صدارة سباق واجهات الدماغ والحاسوب، حصلت شريحة “NEO” على الموافقة اللازمة لتصبح أول شريحة دماغية مخصصة للاستخدام التجاري، متقدمة على شركة “نيورالينك” الأميركية التابعة لإيلون ماسك في واحدة من أكثر المنافسات التكنولوجية إثارة.
وطُورت الشريحة بواسطة باحثين من جامعة تسينغهوا الصينية بالتعاون مع شركة “نيوراكل تكنولوجي”، وتتميز بحجم صغير لا يتجاوز قطعة نقدية، بعدما اجتازت التجارب السريرية بنجاح تمهيداً لاستخدامها على نطاق أوسع.
أمل جديد لمرضى الشلل
وتركز المرحلة الأولى من التقنية على مساعدة المصابين بإصابات الحبل الشوكي وحالات الشلل عبر تحسين التواصل بين الدماغ والجهاز العصبي، على أن تدخل لاحقاً مرحلة الإنتاج الواسع ضمن النظام الصحي الحكومي الصيني.
ويرى مطورو الشريحة أن استخدامها لا يقتصر على التطبيقات العلاجية، بل قد يشكل مستقبلاً خطوة نحو تعزيز التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
كيف تعمل الشريحة؟
صُممت “NEO” بطريقة تقلل التدخل الجراحي، إذ تُثبت بين الجمجمة والدماغ دون اختراق مباشر للأنسجة الدماغية.
وتعتمد على ثمانية مستشعرات تلتقط الإشارات العصبية وتنقلها إلى حواسيب قريبة لتحويلها إلى أوامر رقمية.
وشارك نحو 36 مريضاً في التجارب السريرية، وسط نتائج إيجابية تتعلق باستعادة بعض القدرات الحركية والتواصلية.
لماذا هذا مهم؟
يمثل الإنجاز الصيني تحدياً لشركة “نيورالينك” التي تواصل تجاربها البشرية منذ عام 2024.
ويعتقد باحثون أن التصميم الصيني قد يحظى بقبول تنظيمي أكبر، لأنه يعتمد على مستشعرات توضع خارج النسيج الدماغي، ما قد يقلل مخاطر النزيف والالتهابات مقارنة بالنماذج التي تتطلب الوصول المباشر إلى القشرة الدماغية.
ماذا بعد؟
وتشير التقديرات إلى أن سوق واجهات الدماغ والحاسوب ستنمو من نحو 490 مليون دولار حالياً إلى 1.7 مليار دولار بحلول عام 2035.
ورغم الآفاق الطبية والاقتصادية الواعدة، تثير هذه التكنولوجيا مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني، نظراً لارتباطها بالإشارات العصبية والبيانات الإدراكية شديدة الحساسية.
ومع استمرار المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، يبدو أن السباق التكنولوجي لم يعد يقتصر على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بل امتد إلى أكثر المجالات تعقيداً وحساسية: العقل البشري نفسه.
