هل تقترب نهاية المعركة؟.. إسرائيل تستعد لوقف عملياتها في جنوب لبنان

ماذا حدث؟

تتجه الأنظار إلى الجبهة اللبنانية في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني قد يعيد رسم المشهد الأمني في المنطقة، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن استعداد الجيش لاحتمال وقف تقدمه البري في جنوب لبنان بقرار من المستوى السياسي، مع الإبقاء على المناطق الأمنية التي يسيطر عليها حاليًا.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا لبحث تداعيات الاتفاق المرتقب وانعكاساته على الساحة اللبنانية، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش يضع في حساباته سيناريو وقف العمليات البرية دون التخلي عن مواقعه الأمنية.

تمسك بالمناطق الأمنية

وأكدت مصادر إسرائيلية أن الانسحاب من المنطقة الأمنية المطلة على الحدود اللبنانية ليس مطروحًا حاليًا، مشيرة إلى أن مستقبل هذه المناطق سيكون أحد الملفات الرئيسية على طاولة المفاوضات المرتقبة مع الجانب اللبناني في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

عمليات عسكرية وغارات متواصلة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل سبعة عناصر من حزب الله خلال عمليات نفذتها قوات لواء 551 التابعة للفرقة 91 في جنوب لبنان، مؤكداً استمرار استهداف البنى التحتية التابعة للحزب.

كما شنت إسرائيل سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، بعد توجيه إنذارات بإخلاء أكثر من 20 بلدة وقرية، بينها مدينة النبطية، في تصعيد يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم الحديث عن تسويات سياسية محتملة.

خلفية الحرب والهدنة الهشة

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس الماضي عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تتوسع المواجهات إلى حملة عسكرية إسرائيلية واسعة شملت غارات وعمليات برية أسفرت عن مقتل 3756 شخصًا في لبنان، إضافة إلى سيطرة إسرائيل على مناطق واسعة في الجنوب.

ورغم إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي، ثم التوصل لاحقًا إلى هدنة مشروطة بعد محادثات لبنانية إسرائيلية في واشنطن، فإن الاشتباكات والضربات المتبادلة استمرت بوتيرة متفاوتة.

ماذا بعد؟

وفي خضم هذه التطورات، حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من خطورة المرحلة الحالية، مؤكدًا أن لبنان يقف أمام خيار مصيري بين ترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون أو البقاء رهينة للسلاح خارج إطار المؤسسات.

وفي المقابل، تتمسك إيران بضرورة إدراج الملف اللبناني ضمن أي تسوية شاملة لإنهاء الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، ما يجعل مستقبل الجبهة اللبنانية مرتبطًا بشكل وثيق بمسار المفاوضات الإقليمية الجارية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *