ماذا حدث؟
في ظل التطور المتسارع للحروب الحديثة واعتماد الجيوش بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مشروع جديد تعمل عليه موسكو لتطوير نظام يعتمد على الأقمار الاصطناعية للتحكم في الطائرات المسيّرة القتالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الروسية ورفع كفاءة العمليات الميدانية.
وخلال اجتماع مع مسؤولين عسكريين، الجمعة، أعلن بوتين أن روسيا بصدد إنشاء منظومة فضائية مخصصة لإدارة وتشغيل المسيّرات القتالية، بحسب ما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء، في مؤشر على توجه موسكو نحو توسيع استخدام التقنيات المتقدمة في ساحة المعركة.
هجمات المسيّرات الأوكرانية
بالتزامن مع ذلك، تطرق الرئيس الروسي إلى الهجمات التي تنفذها الطائرات المسيّرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، والتي شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية.
وقال بوتين إن هذه الهجمات لا تستهدف المواقع والمنشآت فحسب، بل تهدف أيضاً إلى إحداث انقسام داخل المجتمع الروسي والتأثير سلباً على الاقتصاد، مؤكداً أنها لن تنجح في تحقيق أهدافها.
وخلال لقاء مع جنود روس في الكرملين بمناسبة العيد الوطني الذي يوافق 12 يونيو، شدد بوتين على أهمية تعزيز منظومات الدفاع الجوي لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات دون طيار.
تقدم ميداني مستمر
وفي استعراضه لتطورات الحرب، أشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده نشرت أكثر من 700 ألف جندي في منطقة العمليات العسكرية بأوكرانيا، مؤكداً استمرار التقدم على الجبهات القتالية.
وبحضور وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، أعرب بوتين عن ثقته في تحقيق أهداف ما تسميه موسكو “العملية العسكرية الخاصة”، موضحاً أن القوات الروسية تواصل إحراز تقدم تدريجي على الأرض.
وقال: “خطوة بعد خطوة، ليس بالسرعة التي نتمناها، لكننا نتقدم رغم ذلك، ونحن نتقدم كل يوم”.
دعوات للحوار
وعلى المسار الدبلوماسي، دعت روسيا إلى إجراء محادثات مباشرة بين موسكو وكييف، وذلك خلال اجتماع عقدته وزارة الخارجية الروسية مع سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا في موسكو.
لماذا هذا مهم؟
وجاء هذا التحرك بعد أيام من قمة استضافتها لندن وشارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جانب الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني، دعماً للمطالب الأوكرانية بإطلاق مفاوضات مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
ماذا بعد؟
وبين تطوير أنظمة فضائية جديدة للمسيّرات، واستمرار المعارك على الأرض، ومساعي استئناف الحوار السياسي، تواصل الحرب الأوكرانية فرض واقع متغير يجمع بين سباق التكنولوجيا العسكرية والتحركات الدبلوماسية المتسارعة.
