ماذا حدث؟
في تصعيد جديد ضمن سياسة «الضغط الأقصى»، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا الشرقية، بتهمة دعم برامج التسليح الإيرانية وتوفير مواد ومعدات تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
التحرك الأمريكي يأتي في إطار حملة تقودها وزارة الخزانة لتضييق الخناق على شبكات التمويل والإمداد المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، عبر استهداف الوسطاء والشركات التي تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية.
استهداف شبكات الدعم والتمويل
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، فإن العقوبات استهدفت كيانات متورطة في تسهيل حصول المؤسسة العسكرية الإيرانية على مواد خام وتقنيات تُستخدم في تطوير مسيرات «شاهد» وأنظمة الصواريخ، فيما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية أربع جهات إضافية مرتبطة بأنشطة التسليح الإيرانية.
وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تستهدف شبكات تعمل عبر عدة دول وتستخدم قنوات مالية وشركات وسيطة لإخفاء عمليات التوريد والنقل.
«الغضب الاقتصادي».. رسالة أمريكية حادة
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أكد أن واشنطن مستمرة في ما وصفه بـ«حملة الغضب الاقتصادي»، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن ملاحقة الشبكات التي توفر دعماً عسكرياً لإيران.
وقال إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تساهم في تعزيز قدرات الجيش الإيراني، مؤكداً أن الهدف هو تقويض شبكات التمويل والتوريد التي تعتمد عليها طهران لتطوير برامجها العسكرية.
خنق اقتصادي وعقوبات ثانوية
وتؤكد واشنطن أن سياسة الضغط القصوى نجحت خلال الفترة الماضية في تقليص عائدات النفط الإيرانية وتعطيل شبكات التمويل الموازي، إلى جانب تجميد أموال وأصول مرتبطة بأنشطة تصفها الولايات المتحدة بأنها غير مشروعة.
كما حذرت وزارة الخزانة من أن أي مؤسسة مالية أو شركة أجنبية تتعامل مع الجهات المدرجة قد تواجه عقوبات ثانوية، تشمل تقييد الوصول إلى النظام المالي الأمريكي أو تجميد الأصول الواقعة تحت الولاية الأمريكية.
مواجهة مفتوحة مع طهران
وبموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد أصول وممتلكات الأفراد والشركات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، مع حظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم.
ماذا بعد؟
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تشديد الضغوط الاقتصادية لمنع إيران من توسيع قدراتها العسكرية أو تعزيز نفوذها الإقليمي عبر شبكات التسليح والتمويل العابرة للحدود.
