ماذا حدث؟
أعلنت مصادر عراقية مطلعة في 13 يناير 2026 أن الدفعة الأخيرة من العراقيين في مخيم الهول بسوريا، والبالغ عددهم نحو 6000 شخص، ستنقل إلى العراق مطلع الشهر المقبل.
يأتي ذلك بعد سنوات من مكوثهم في المخيم الواقع بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا، والذي يضم آلاف العائلات.
كان عدد العراقيين في مخيمي الهول وروج نحو 12,600 شخص منتصف العام الماضي، ثم انخفض إلى 6000 بحلول أغسطس 2025.
منذ 2021، أعاد العراق أكثر من 15 ألف من مواطنيه من المخيمين بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، مع إخضاع بعضهم لبرامج تأهيل وإعادة دمج في مجتمعاتهم.
لماذا هذا مهم؟
يُعد مخيم الهول، الذي يضم حوالي 37 ألف شخص معظمهم نساء وأطفال مقاتلي داعش، مصدر قلق أمني كبير، حيث ينتشر فيه العنف والتطرف.
يُمثل سحب العراقيين خطوة مهمة لتخفيف الضغط على المخيم، وتقليل مخاطر تجنيد أطفال أو تصعيد إرهابي.
يعكس ذلك جهود بغداد لإعادة مواطنيها وإنهاء وجودهم في بيئة غير مستقرة، مع مساعدة الأمم المتحدة في إعادة دمجهم.
يبرز أيضاً تماطل دول أجنبية في استرجاع مواطنيها، مما يعقد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر العراق في سحب مواطنيه المتبقين خلال الفترة المقبلة، مع إخضاعهم لبرامج تأهيل نفسية واجتماعية لإعادة دمجهم.
تعمل القيادة المركزية الأمريكية على آلية تنسيق مشتركة في شمال شرق سوريا لتسهيل عودة المحتجزين من مختلف الجنسيات.
قد يؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط على المخيم، لكن يبقى التحدي في إعادة تأهيل آلاف الأطفال والنساء المرتبطين بداعش.
على المدى الطويل، يحتاج الأمر إلى تعاون دولي أوسع لإغلاق المخيم وإنهاء هذا الملف الإنساني والأمني.