ماذا حدث؟
عاد فيروس “هانتا” إلى واجهة القلق الصحي العالمي، بعدما كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل عدد من الإصابات المرتبطة بتفشٍ محدود جرى رصده على متن سفينة سياحية، في تطور أعاد تسليط الضوء على الفيروس النادر وسلالاته الخطيرة.
وأعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة رصد 8 حالات مرتبطة بالحادثة حتى الثامن من مايو، بينها 6 إصابات مؤكدة مخبرياً، بينما لا تزال حالتان قيد الاشتباه، في وقت أسفر فيه الفيروس عن وفاة 3 من المصابين.
سلالة “الأنديز” وراء الإصابات
ووفقاً للبيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن جميع الحالات المؤكدة ثبت ارتباطها بسلالة “فيروس الأنديز” المعروفة اختصاراً بـ”ANDV”، وهي إحدى السلالات المرتبطة بفيروس هانتا.
وأثار ظهور هذه السلالة اهتماماً واسعاً، خاصة مع ارتباطها بالتفشي الذي تم تسجيله على متن السفينة السياحية، ما دفع الجهات الصحية الدولية إلى تكثيف المتابعة الوبائية للحالات والمخالطين.
معدل وفيات مرتفع
الأرقام التي أعلنتها المنظمة عكست خطورة الوضع، إذ بلغت نسبة الوفيات بين الحالات المسجلة نحو 38 بالمئة، بعدما توفي 3 أشخاص من أصل 8 حالات تم الإبلاغ عنها.
ورغم محدودية عدد الإصابات، فإن ارتفاع معدل الوفيات أعاد المخاوف بشأن الفيروس، خصوصاً مع سرعة انتقال العدوى داخل البيئات المغلقة والمزدحمة.
تقييم عالمي مطمئن نسبياً
وفي المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر العالمي المرتبط بهذا التفشي لا يزال منخفضاً، مشيرة إلى أن التقييم الحالي لا يشير إلى تهديد واسع النطاق للسكان حول العالم.
لكن المنظمة أوضحت في الوقت ذاته أن مستوى الخطر بالنسبة للركاب وأفراد الطاقم الموجودين على متن السفينة يُصنف عند المستوى المتوسط، وهو ما يستدعي استمرار إجراءات المراقبة والاحتواء.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي ذلك وسط حالة ترقب من الجهات الصحية الدولية، خاصة مع الاهتمام المتزايد بأي تحركات جديدة للفيروس أو ظهور حالات إضافية مرتبطة بالتفشي الأخير.
ماذا بعد؟
وأكدت المنظمة أنها تواصل مراقبة تطورات التفشي بشكل مستمر، مع تحديث تقييم المخاطر وفق المعطيات الجديدة، في ظل متابعة دقيقة للحالات المشتبه بها والمؤكدة.
