ماذا حدث؟
كشفت صحيفة The Wall Street Journal، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يميل إلى المضي قدماً في خطة تتعلق بالاستيلاء العسكري على جزيرة خرج الإيرانية، في ظل مخاوف متزايدة من تكبد الجيش الأميركي خسائر بشرية كبيرة حال تنفيذ العملية.
تقييمات عسكرية تُشعل التراجع
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فقد تم إبلاغ الرئيس الأميركي بأن عمليات الإنزال العسكري على الجزيرة قد تكون “قابلة للنجاح” من الناحية الميدانية، إلا أن الصورة الكاملة التي وصلت إلى البيت الأبيض حملت تقديرات أكثر تعقيداً.
هذه التقديرات أشارت إلى أن القوات الأميركية قد تتحول إلى هدف مباشر وسهل في حال تنفيذ العملية، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر بشرية تُعد غير مقبولة سياسياً وعسكرياً.
تصعيد سابق وتهديدات علنية
وكان ترامب قد صعّد في وقت سابق من لهجته تجاه طهران، مهدداً بما وصفه بـ“محو” جزيرة خرج، التي تُعد موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة لـإيران، في حال عدم استئناف فتح مضيق هرمز وعدم تحقيق تقدم سريع في المحادثات.
تصريحات عبر “تروث سوشال”
وفي نهاية مارس الماضي، نشر ترامب عبر منصته Truth Social تصريحات قال فيها إن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بالجادة مع “نظام جديد وأكثر عقلانية” بهدف إنهاء العمليات العسكرية في إيران.
وأضاف أن هناك تقدماً كبيراً تم إحرازه، لكنه ربط استمرار التهدئة بتحقيق اتفاق سريع، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، محذراً من تصعيد كبير في حال فشل المسار التفاوضي.
ماذا بعد؟
ورغم لهجة التهديد السابقة، تشير التطورات الأخيرة إلى تحول في حسابات ترامب تجاه الخيار العسكري المباشر، خصوصاً فيما يتعلق باستهداف جزيرة خرج، وسط إعادة تقييم لكلفة أي مواجهة محتملة في المنطقة.
وبذلك، يبدو أن ملف الجزيرة الاستراتيجية انتقل من خانة التصعيد الحاد إلى دائرة الحذر وإعادة الحسابات، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران.