ماذا حدث؟
في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، برزت تساؤلات واسعة حول هوية الشخصية الإيرانية “رفيعة المستوى” التي كشف عنها دونالد ترامب، مؤكدًا أن بلاده تجري معها محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، دون أن يفصح عن اسمها “حرصًا على سلامتها”، على حد قوله.
هذا الغموض فتح الباب أمام تكهنات واسعة، خاصة في ظل التحولات التي شهدتها طهران مؤخرًا، بعد مقتل عدد من أبرز قياداتها، ما أعاد رسم ملامح مراكز القوة داخل النظام الإيراني.
قاليباف.. رجل المرحلة؟
يبرز اسم محمد باقر قاليباف كأحد أبرز المرشحين، إذ يرى مراقبون أنه بات يلعب دورًا محوريًا في إدارة شؤون البلاد خلال الحرب.
الرجل الذي جمع بين العمل العسكري والمدني، يمتلك خبرة طويلة داخل مؤسسات الدولة، ما يجعله في موقع متقدم داخل معادلة القرار، رغم نفيه إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.
بزشكيان.. وجه معتدل بصلاحيات محدودة
من بين الأسماء المطروحة أيضًا مسعود بزشكيان، الذي يُنظر إليه كأحد وجوه التيار المعتدل.
ورغم محاولاته الظهور قريبًا من الشارع، فإن طبيعة النظام الإيراني تجعل من صلاحياته محدودة، حيث تبقى الكلمة العليا للمرشد، ما يقلل من احتمالية أن يكون هو الطرف الرئيسي في هذه المحادثات.
عراقجي.. الدبلوماسي الحاضر
في المقابل، يظل عباس عراقجي اسمًا حاضرًا بقوة، بحكم دوره المباشر في إدارة الملفات الدبلوماسية.
فقد شارك في جولات تفاوض سابقة، وأجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين أميركيين لبحث سبل خفض التصعيد، ما يعزز فرص كونه أحد أبرز المرشحين للقيام بهذا الدور.
وحيدي.. الصوت الأمني الصامت
أما أحمد وحيدي، فيمثل الجناح الأمني الأكثر تشددًا داخل النظام. ورغم ابتعاده النسبي عن الظهور الإعلامي، فإن موقعه القيادي يجعله حاضرًا في دوائر القرار، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن القومي.
قاآني.. الرجل الغامض
ويبقى إسماعيل قاآني أحد أكثر الشخصيات غموضًا، نظرًا لدوره في إدارة العمليات الخارجية. ورغم تضارب الأنباء حول وضعه خلال الفترة الماضية، فإن ظهوره الأخير أعاد اسمه إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول دوره في إدارة الصراع إقليميًا.
ماذا بعد؟
ورغم تعدد الأسماء، يبقى المؤكد أن الشخصية المقصودة ليست المرشد الأعلى، بينما يظل إخفاء هويتها جزءًا من حسابات معقدة تتعلق بطبيعة الصراع.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو المفاوضات قائمة بالفعل، لكن خلف ستار كثيف من السرية، حيث تتحرك طهران وواشنطن في مساحة ضيقة بين التصعيد والتهدئة.