تضييق عابر للحدود.. طهران تشدد قبضتها على معارضي المنفى

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تصعيد لافت يتجاوز الحدود الجغرافية، كثّفت السلطات الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة من إجراءاتها ضد معارضيها المقيمين في الخارج، عبر أدوات متعددة لم تعد تقتصر على المواجهة السياسية المباشرة، بل امتدت لتشمل ضغوطًا قانونية ومالية وإدارية، وسط اتهامات متزايدة بممارسة “قمع عابر للحدود”.

لماذا هذا مهم؟

تزامن هذا التصعيد مع رصد حالات متكررة لاعتقال أو استدعاء أقارب نشطاء ومعارضين يعيشون خارج إيران، في خطوة يعتبرها مراقبون وسيلة ضغط غير مباشرة لإسكات الأصوات المعارضة.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن هذه الممارسات تصاعدت منذ اندلاع الحرب، حيث تحوّلت العائلات إلى ورقة ضغط في يد السلطات.

قيود قنصلية وتشديد إداري

بالتوازي، اتجهت الحكومة إلى تضييق الخناق على الخدمات القنصلية المقدمة للإيرانيين في الخارج، خصوصًا عبر منصة “ميخك” الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية.

وأعلن المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي صدور تكليف رسمي، بناءً على أمر قضائي، يقضي بوقف إمكانية إعداد الوكالات الخاصة بنقل الملكيات عبر المنظومة.

وتُعد هذه المنصة أداة رئيسية يعتمد عليها الإيرانيون بالخارج لإنجاز معاملاتهم، مثل إصدار وتجديد جوازات السفر وتنظيم التوكيلات القانونية، ما يجعل هذا القرار بمثابة عائق مباشر أمام إدارة شؤونهم داخل البلاد.

مصادرة الأصول.. سلاح اقتصادي جديد

وفي خطوة أكثر حدة، قررت السلطات القضائية مصادرة ممتلكات وأصول مالية تعود لأكثر من 400 شخصية معارضة، في إطار ما تصفه بتطبيق “قانون تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع الدول المعادية”.

ونشرت وكالة “فارس” قائمة تضم أسماء المستهدفين، من بينهم صحفيون وإعلاميون وشخصيات عامة تقيم خارج إيران، بزعم ارتباطهم بأنشطة داعمة لـ”العدو”، وهو ما يراه معارضون توسيعًا لدائرة الاستهداف لتشمل المجالين الإعلامي والاقتصادي.

ترهيب يتجاوز الحدود

على صعيد آخر، تحدثت عائلات معارضين في المنفى عن تعرضها لتهديدات مباشرة، شملت الاعتقال ومصادرة الممتلكات، ضمن حملة تهدف إلى ردع أي تواصل مع وسائل إعلام أو جهات خارجية.

كما نقلت صحيفة “الغارديان” عن صحفيين يعملون في مؤسسات إعلامية ناقدة لطهران تعرضهم لتهديدات متزايدة قد تصل إلى العنف، في ظل اتهامات للنظام بمحاولة إسكات منصات ناطقة بالفارسية مثل “بي بي سي فارسي” و”إيران إنترناشونال”.

هجوم في لندن يعكس التصعيد

وفي مؤشر على امتداد هذا التوتر خارج الحدود، شهدت العاصمة البريطانية لندن حادثة استهداف لمكاتب قناة “إيران إنترناشونال”، حيث أُلقي جسم مشتعل داخل موقف سيارات مبنى مجاور، وفق ما أعلنت الشرطة، في واقعة تعكس حجم التهديدات التي تواجهها وسائل الإعلام المرتبطة بالمعارضة.

ماذا بعد؟

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *