ماذا حدث؟
سلّطت شهادات جديدة لزميل دراسة سابق الضوء على شخصية المرشد الإيراني المعين حديثًا مجتبى خامنئي، كاشفة تفاصيل مثيرة عن طباعه ومعتقداته وسلوكه خلال سنوات الدراسة، في رواية وصفته بأنه أكثر خطورة من والده المرشد السابق علي خامنئي.
ونقلت صحيفة “جيروزلم بوست” الإسرائيلية، عن جابر رجبي، الذي درس مع خامنئي في الحوزة الدينية بمدينة قم الإيرانية، حديثه عن ملامح شخصية زميله القديم، قائلاً إنه كان يظهر شيئًا ويخفي داخله شيئًا آخر مختلفًا تمامًا.
وأوضح رجبي، الذي عمل لاحقًا مستشارًا للسياسة الخارجية للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، كما تولى دور الوسيط بين الحكومة الإيرانية والميليشيات المدعومة من طهران في العراق، أنه التقى مجتبى للمرة الأولى خلال دراستهما في الحوزة الدينية، التي تعد أبرز مركز للدراسات الإسلامية الشيعية في إيران.
“منافق بطبيعته”
وبحسب رواية رجبي، فإن مجتبى خامنئي كان خلال تلك الفترة يتمتع بقدرة لافتة على إخفاء نواياه الحقيقية، موضحًا أنه كان يبدو في الظاهر مختلفًا عما يضمره في داخله.
وقال: “كان منافقًا للغاية، يتحدث بشيء بينما يحمل بداخله شيئًا مختلفًا تمامًا”.
هوس بنهاية العالم
وفي تصريحات سابقة أدلى بها مجلة “أتلانتيك”، أشار رجبي إلى أن زميله السابق كان شديد الانشغال بفكرة نهاية العالم، مؤكدًا أنه كان يعتقد بأن له دورًا خاصًا في تسريع وصول البشرية إلى تلك اللحظة.
وأضاف أن مجتبى لا يكشف بسهولة عن نواياه الحقيقية، واصفًا إياه بأنه شخص “لا يبالي بحياة البشر”.
مقارنة مع والده
ويرى رجبي أن الفارق بين مجتبى ووالده يكمن في أسلوب التعامل؛ فبينما كان والده سريع الغضب ويظهر انفعالاته بوضوح، فإن نجله أكثر قدرة على إخفاء مشاعره والتلاعب بالآخرين.
وقال: “هو عكس والده تمامًا.. يستطيع الكذب بطريقة أفضل ويعرف كيف يلعب اللعبة”.
ماذا بعد؟
وبحسب رجبي، فإن مجتبى قد يسعى إلى كسب الوقت عبر محاولة خداع الولايات المتحدة ودول المنطقة من أجل الحصول على الثقة، مشيرًا إلى أنه يعتقد أن عليه أولًا فرض السيطرة على الشرق الأوسط.
إصابة خلال الحرب
في سياق متصل، قال نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن المرشد الجديد مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة، رغم تعرضه لإصابة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده.
كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن تقييمًا للمخابرات الإسرائيلية يشير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الحرب الجوية الإسرائيلية الأميركية ضد إيران، وهو ما قد يفسر غيابه عن الظهور العلني خلال الفترة الأخيرة.