هل تعالج إبر التخسيس أمراض القلب؟

هل تعالج إبر التخسيس أمراض القلب؟

ماذا حدث؟

وسعت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدام عقار مونجارو المعروف بعلاج السكري والمستخدم على نطاق واسع لإنقاص الوزن ليشمل تقليل خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى فئة محددة من المرضى.

لا يعني الاعتماد الجديد أن العقار أصبح علاجا عاما لأمراض القلب أو أن فوائده تشمل تلقائيا من يستخدمونه لإنقاص الوزن فقد حددت إدارة الغذاء والدواء الفئة المستفيدة بالبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمعرضين بدرجة مرتفعة لمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

يضيف القرار وظيفة جديدة إلى مونجارو الذي حصل على أول اعتماد أميركي في عام ألفين واثنين وعشرين لضبط مستوى السكر في الدم إلى جانب الحمية والنشاط البدني.

استند القرار إلى تجربة سيرباس سي في أو تي التي شملت ثلاثة عشر ألفا ومئتين وتسعة وتسعين مريضا بالسكري من النوع الثاني كانوا يعانون بالفعل أمراضا في القلب والأوعية الدموية.

قارنت التجربة التي أجريت في ثلاثين دولة واستمرت متابعتها نحو أربعة أعوام بين مونجارو وعقار تروليسيتي وهو دواء آخر للسكري أثبت سابقا قدرته على الحد من المضاعفات القلبية.

خلال فترة المتابعة سجلت الوفاة القلبية أو النوبات أو السكتات غير القاتلة لدى اثني عشر فاصل واحد بالمئة من مستخدمي مونجارو مقابل ثلاثة عشر بالمئة من مستخدمي تروليسيتي.

لماذا هذا مهم؟

تعني النتيجة أن الخطر كان أقل بنحو ثمانية بالمئة لدى مجموعة مونجارو لكن هذا الرقم يحتاج إلى قراءة دقيقة فالتجربة أثبتت أن العقار ليس أقل فاعلية من الدواء المقارن في حماية القلب بينما لم تصل النتائج إلى الحد الإحصائي اللازم لإثبات تفوقه عليه.

تؤكد النشرة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء أن نسبة الخطر بلغت صفر فاصل اثنين وتسعين مع نطاق ثقة امتد من صفر فاصل ثلاثة وثمانين إلى واحد فاصل صفر واحد وشمول الرقم واحد داخل هذا النطاق يعني أن احتمال عدم وجود فارق حقيقي بين العلاجين لا يمكن استبعاده إحصائيا.

بذلك لا يصح تقديم نسبة ثمانية بالمئة باعتبارها حماية إضافية محسومة لكنها كانت كافية إلى جانب مجمل نتائج التجربة لإثبات قدرة مونجارو على خفض مخاطر المضاعفات القلبية لدى المرضى المشمولين بالاعتماد.

يشمل الاعتماد البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمعرضين بشدة للوفاة القلبية أو النوبات والسكتات وكان المشاركون في التجربة يبلغ متوسط أعمارهم أربعة وستين عاما ويعيشون مع السكري منذ خمسة عشر عاما في المتوسط.

كان خمسة وستون بالمئة منهم مصابين بمرض الشرايين التاجية وسبعة وأربعون بالمئة سبق أن تعرضوا لنوبة قلبية وتسعة عشر بالمئة أصيبوا بسكتة دماغية بينما عانى عشرون بالمئة قصورا في القلب.

لا يشمل القرار جميع مستخدمي العقار كما لا يحول مونجارو إلى دواء وقائي للأصحاء أو لمن يتناولونه لغرض إنقاص الوزن وحده.

ماذا بعد؟

في الولايات المتحدة يسوق عقار تيرزيباتيد باسم مونجارو لعلاج السكري وباسم زيبباوند لعلاج السمنة ولذلك فإن توسيع اعتماد مونجارو لا يعني تلقائيا تطبيق الاستخدام القلبي نفسه على زيبباوند أو على الفئات غير المصابة بالسكري.

يعمل مونجارو من خلال تنشيط مستقبلات هرموني جي آي بي وجي إل بي واحد بما يساعد على خفض السكر وتقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة.

تظل الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي الأكثر شيوعا وتشمل الغثيان والإسهال والقيء والإمساك وآلام البطن كما تحذر النشرة الدوائية من مخاطر أقل شيوعا بينها التهاب البنكرياس ومشكلات المرارة وإصابة الكلى المرتبطة بالجفاف.

يحظر استخدام العقار على من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني.

يمثل الاعتماد الجديد خطوة مهمة في توسيع استخدام أدوية السكري الحديثة لكنه لا يغير الجرعة أو الغرض من العلاج تلقائيا وتبقى ملاءمة الدواء لكل مريض مرتبطة بتقييم الطبيب لمخاطر القلب والسكري والأدوية الأخرى التي يتناولها.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *