لا تجلس طويلاً.. دراسة تكشف مخاطر العمل لفترات ممتدة

لا تجلس طويلاً.. دراسة تكشف مخاطر العمل لفترات ممتدة

ماذا حدث؟

أظهرت دراسات علمية حديثة أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بمخاطر صحية خطيرة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

وجدت إحدى الدراسات التي نشرت في فبراير 2024 وشملت نحو 6 آلاف امرأة مسنة أن من يجلسن أكثر من 11 ساعة يومياً كن أكثر عرضة بنسبة 57% للوفاة لأي سبب خلال 10 سنوات، و78% للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنة بمن جلسن أقل من 9 ساعات.

يرتبط الجلوس المطول بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري من النوع الثاني وهشاشة العظام والاكتئاب وضعف الإدراك.

أكد الباحثون أن المشكلة تكمن في عدم انقباض العضلات، مما يعيق تنظيم السكر والدهون في الدم، بالإضافة إلى تأثير سلبي على تدفق الدم في الأوعية.

لماذا هذا مهم؟

أصبح الجلوس لساعات طويلة سمة أساسية في حياة ملايين الأشخاص بسبب طبيعة العمل المكتبي والاعتماد على الشاشات.

يوضح البحث أن ممارسة الرياضة لا تلغي تماماً الأضرار الناتجة عن الخمول الطويل، مما يجعل المشكلة أكثر تعقيداً.

يبرز الحاجة الملحة لتغيير العادات اليومية، لأن الجلوس المتواصل يؤثر سلباً على عملية الأيض وصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة نتيجة سوء الوضعية والضعف العضلي.

ي عصر يسيطر فيه العمل المكتبي، يصبح هذا التحذير مهماً للصحة العامة ويطرح تحدياً كبيراً أمام نمط الحياة الحديث.

ماذا بعد؟

ينصح الباحثون بالتحرك بانتظام بدلاً من الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.

يمكن استخدام مكاتب قابلة للتعديل لتغيير الوضعية بين الجلوس والوقوف، مما يحسن آلام الظهر والرقبة ويزيد الإنتاجية.

كما أظهرت دراسة أن أخذ استراحة نشاط لمدة 5 دقائق كل 30 دقيقة من الجلوس يحسن ضغط الدم وتنظيم السكر.

يُفضل استغلال أوقات الفراغ في المشي أو التمارين الخفيفة.

على مستوى الشركات، من المتوقع أن يزداد الاهتمام بتصميم بيئات عمل تشجع على الحركة.

في النهاية، يتطلب الأمر تغييراً في نمط الحياة اليومي لتقليل ساعات الجلوس المتواصلة، مما يساهم في تقليل مخاطر الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *