كشف الصدفة.. مصري يعثر على رمسيس الثاني في أرضه

كشف الصدفة.. مصري يعثر على رمسيس الثاني في أرضه

ماذا حدث؟

أسفرت أعمال حفائر الإنقاذ التي نفذتها بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية عن اكتشاف بقايا تمثالين ملكيين ضخمين أحدهما ينسب إلى الملك رمسيس الثاني إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي منقوشة بألقابه الملكية.

وكانت البداية عندما صادف أحد أهالي القرية أثناء عمله في قطعة أرض يملكها مقابل منزله كتلة حجرية تحمل نقوشا فأبلغ التفتيش الأثري المختص الذي تحرك سريعا وعاين الموقع وتأكد من طابعه الأثري.

وبعد استيفاء الإجراءات القانونية شكلت لجنة أثرية وفريق عمل متخصص شرع في الحفائر التي أثمرت عن العثور على رأس ضخمة لتمثال رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعها نحو متر وستين سنتيمترا يظهر فيها الملك متوجا بالتاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى وبقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الذي يحمل نقش اللقب الحوري للملك.

كما عثر على الجزء الأكبر من تمثال ملكي آخر يبلغ طوله نحو مترين وأربعين سنتيمترا يرجح أنه يخص رمسيس الثاني أيضا ويبدو عليه غطاء الرأس المعروف بالنمس مع رأس في حالة حفظ جيدة تشبه ملامحها التمثال الأول إضافة إلى الكتلة الجرانيتية الوردية التي تحمل ألقاب الملك.

ولماذا هذا مهم؟

يأتي هذا الكشف ليضيف معرفة جديدة بتاريخ منطقة بهبيت الحجارة التي تعد من المواقع ذات الأهمية الكبيرة في دلتا مصر وتشهد بقايا معبد ضخم كان مكرسا لعبادة الإلهة إيزيس إلى جانب كتل وعناصر معمارية من الجرانيت تعكس مكانتها الدينية والمعمارية في مصر القديمة.

وأعرب وزير السياحة والآثار شريف فتحي عن تقديره لهذا الإنجاز واصفا إياه بإضافة نوعية للاكتشافات التي تشهدها مصر ومساهمة في إثراء المعرفة بتاريخ المنطقة ومكانتها الحضارية مشيدا بوعي المواطن الذي أبلغ عن الكتلة فور عثوره عليها مما يجسد الشراكة المجتمعية في حماية التراث.

وماذا بعد؟

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أن أعمال الحفر والدراسات الأثرية في الموقع لم تتوقف بهدف الكشف عن مزيد من العناصر ودراسة القطع المكتشفة وعلاقتها ببعضها وبالموقع بما يساعد في رسم صورة أوضح عن التمثالين وتاريخ المنطقة وتطورها المعماري في العصور المصرية القديمة.

وتواصل الوزارة جهود البحث والتنقيب في مختلف المواقع جنبا إلى جنب مع صون التراث الأثري للأجيال القادمة.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *