ماذا حدث؟
في خطوة غير مسبوقة قبل انطلاق كأس العالم 2026، فرضت الولايات المتحدة إجراءات صحية مشددة على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب المخاوف المتزايدة من تفشي فيروس “إيبولا”، ليصبح أول منتخب مهدد بخوض البطولة داخل “فقاعة عزل” كاملة.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن المنتخب الكونغولي سيكون مطالبًا بالبقاء في عزلة صحية لمدة 21 يومًا قبل السماح له بدخول الأراضي الأميركية للمشاركة في المونديال، المقرر انطلاقه الشهر المقبل.
البيت الأبيض يحذر المنتخب الكونغولي
وقال رئيس لجنة كأس العالم في البيت الأبيض، أندرو جولياني، إن السلطات الأميركية أوضحت للمنتخب ضرورة الالتزام الكامل بالعزل قبل الوصول إلى مدينة هيوستن يوم 11 يونيو المقبل.
وأوضح أن المنتخب، الذي يقيم معسكره الحالي في بلجيكا، بدأ بالفعل تنفيذ إجراءات العزل، مشيرًا إلى أن أي لاعب جديد ينضم إلى القائمة سيخضع لعزل منفصل داخل “فقاعة مستقلة”.
وحذر جولياني من أن ظهور أي أعراض مرضية على أحد اللاعبين قد يعرض مشاركة المنتخب بأكمله للخطر، مؤكدًا أن واشنطن تسعى لضمان سلامة البطولة والبعثات المشاركة.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي القرار الأميركي بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة إنذار صحي بسبب تفشي جديد لفيروس “إيبولا” في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ووصفت المنظمة الوضع الصحي بأنه “مرتفع الخطورة”، بعدما تم تسجيل عشرات الإصابات المؤكدة وعدد من الوفيات خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من انتشار العدوى بشكل أوسع.
ويُعرف فيروس “إيبولا” بأنه من أخطر الفيروسات النزفية شديدة العدوى، إذ تسبب في وفاة آلاف الأشخاص داخل القارة الإفريقية خلال العقود الماضية.
ماذا بعد؟
وفي إطار التدابير الاحترازية، شددت الولايات المتحدة الرقابة الصحية على حدودها، وفرضت فحوصات دقيقة على المسافرين القادمين من الدول المتأثرة بالفيروس، بما في ذلك الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.
كما ألزمت السلطات الأميركية القادمين من تلك المناطق بالخضوع لفحص طبي داخل مطار واشنطن دالاس الدولي.
ومن المقرر أن يلعب منتخب الكونغو ضمن المجموعة الحادية عشرة، حيث يواجه البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان، وسط ترقب لما إذا كانت الإجراءات الصحية ستؤثر على استعداداته قبل انطلاق المونديال.
