ماذا حدث؟
كشفت دراسات حديثة عرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو أن أدوية إنقاص الوزن من فئة “جي إل بي-1” قد تساهم في مكافحة سرطان الثدي.
أظهر تحليل شمل أكثر من 110 آلاف امرأة أن اللواتي يتناولن هذه الأدوية كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 30% مقارنة بغيرهن.
كما أشارت دراسة أخرى شملت 27 ألف مريضة إلى أن إضافة هذه الأدوية إلى العلاج التقليدي خفضت خطر الوفاة بنسبة 30%.
أما دراسة ثالثة شملت 12 ألف مريض بسرطانات مختلفة بما في ذلك الثدي والرئة والقولون والكبد، فقد وجدت انخفاضاً في خطر انتشار المرض بنسبة تتراوح بين 38% و50% لدى مستخدمي هذه الأدوية.
لماذا هذا مهم؟
يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، وترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة به.
هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لأدوية كانت تستخدم أساساً لعلاج السمنة، مما يعني إمكانية تحولها إلى أدوات وقائية أو مساعدة في العلاج.
تعمل هذه الأدوية على مسارات بيولوجية متعددة مرتبطة بتطور السرطان، وليس فقط من خلال خفض الوزن.
يمثل هذا الاكتشاف أملاً كبيراً لملايين النساء، خاصة أن السمنة تزيد من احتمالية الإصابة وتفاقم المرض. كما أنه يبرز أهمية الربط بين السيطرة على الوزن والوقاية من الأمراض المزمنة الخطيرة.
ماذا بعد؟
رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الدراسات رصدية وتحتاج إلى تجارب سريرية عشوائية واسعة النطاق لتأكيد الفعالية والسلامة على المدى الطويل.
من المتوقع أن تُجرى دراسات إضافية لتحديد ما إذا كانت الفوائد ناتجة عن فقدان الوزن فقط أم عن تأثيرات مباشرة أخرى على الخلايا السرطانية.
إذا أثبتت التجارب المستقبلية هذه الفوائد، قد تصبح أدوية إنقاص الوزن جزءاً من استراتيجيات الوقاية والعلاج لسرطان الثدي.
في الوقت الحالي، يُنصح الأطباء بالتركيز على الحفاظ على وزن صحي كوسيلة وقائية، مع الحذر من استخدام هذه الأدوية لأغراض علاج السرطان قبل الحصول على موافقات رسمية وأدلة قاطعة.
