ماذا حدث؟
في خطوة وصفتها واشنطن بأنها قد تمثل نقطة تحول في مسار الصراع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت الولايات المتحدة دعم الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل بحزمة مساعدات مالية وعسكرية، معتبرة أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تستهدف تعزيز الاستقرار وإرساء أسس سلام دائم في المنطقة.
واشنطن: خطوة نحو الاستقرار
أشادت وزارة الخارجية الأميركية بتوقيع “الإطار الثلاثي” بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، معتبرة أن الاتفاق يمثل محطة جديدة ضمن جهود الرئيس دونالد ترامب لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكدت أن موافقة الجانبين على إطار العمل تعكس قراراً يهدف إلى إنهاء دوامة الصراع الممتدة منذ سنوات.
خارطة طريق جديدة
وبحسب بيان الخارجية الأميركية، يضع الاتفاق آلية منظمة لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، إلى جانب تمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها فور زوال التهديدات الأمنية.
كما ينص على إنشاء “مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية للبنان” بوساطة أميركية لتسهيل تنفيذ بنود الاتفاق بين الطرفين.
دعم مالي وعسكري
وأكدت واشنطن استمرار انخراطها في تنفيذ الاتفاق، معلنة تخصيص مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة، إضافة إلى استعداد وزارة الحرب لتعويض الجيش اللبناني بأكثر من 30 مليون دولار، بهدف تعزيز قدراته وترسيخ سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
اتهامات متجددة لحزب الله
واتهم البيان حزب الله بأنه كان سبباً رئيسياً في جر لبنان إلى نزاعات متكررة، مشيراً إلى أنه أنشأ بنية عسكرية واسعة داخل البلاد وأطلق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المدن الإسرائيلية، كما اعتبره تهديداً للمصالح الأميركية واتهمه بدعم شبكات تهريب المخدرات والتخطيط لهجمات ضد الأميركيين.
توقيع في واشنطن
وجرى توقيع الاتفاق، الجمعة، في واشنطن عقب الجولة الخامسة من المفاوضات، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الاتفاق يمهد لإطار يهدف إلى تحقيق سلام دائم وأمن بين الجانبين.
ماذا بعد؟
من جهتها، وصفت سفيرة لبنان في واشنطن الاتفاق بأنه خطوة على طريق استعادة الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن المفاوضات كانت طويلة وصعبة. وفي المقابل، قال سفير إسرائيل في واشنطن إن الاتفاق يخرج إيران وحزب الله من المعادلة، بينما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن الاتفاق يتوقع أن ينص على بقاء إسرائيل في منطقة الخط الأصفر إلى حين نزع سلاح حزب الله وتولي الدولة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة.
