هل ينفذ ترامب عملية انتزاع اليورانيوم الإيراني؟

هل ينفذ ترامب عملية انتزاع اليورانيوم الإيراني؟

ماذا حدث؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال تنفيذ عملية عسكرية خاصة لاستعادة أو تأمين مخزون اليورانيوم المخصب عالي النقاء داخل إيران.

أكد ترامب أن إيران عرضت في البداية مرافقة الجانب الأميركي إلى المنشآت النووية المتضررة ثم تراجعت، وقال إن الإيرانيين أبلغوه بأن عليهم أخذه بأنفسهم.

أما نتنياهو فقال إن مثل هذه العملية ممكنة عملياً، وأشار إلى أن ترامب يرغب في تنفيذها.

يُعتقد أن المخزون مدفون تحت أنقاض مجمع أصفهان، ويكفي لصنع نحو 12 رأساً نووياً إذا استُكمل التخصيب.

جاءت هذه التصريحات وسط تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.

لماذا هذا مهم؟

يمثل هذا التوجه تحولاً مهماً في الاستراتيجية الأميركية تجاه البرنامج النووي الإيراني، إذ ينتقل النقاش من المفاوضات الدبلوماسية إلى خيار عسكري مباشر لمنع إيران من الاحتفاظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب.

يعكس التنسيق العالي بين واشنطن وتل أبيب، ويؤكد أن الطرفين لن يقبلا ببقاء هذه المواد تحت سيطرة طهران.

كما يبرز صعوبة الوضع الراهن، حيث يرى ترامب أن وقف إطلاق النار الحالي هش، وأن العرض الإيراني الأخير غير مقبول.

يحمل الأمر مخاطر تصعيد كبيرة، لأن أي عملية برية أو خاصة داخل إيران ستكون معقدة وخطرة، وقد تؤدي إلى مواجهة أوسع نطاقاً.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر واشنطن وتل أبيب في مراقبة المخزون النووي الإيراني عن كثب، مع إعداد خطط محتملة لعملية خاصة إذا فشلت المفاوضات.

قد يدفع هذا الضغط إيران إلى تقديم تنازلات إضافية لتجنب عملية عسكرية، أو يؤدي إلى تصعيد إيراني مضاد.

على المدى المتوسط، ستحدد نتيجة هذا الملف مستقبل البرنامج النووي الإيراني وشكل التوازن الأمني في المنطقة.

يبقى الخيار الدبلوماسي مفضلاً، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب عدم الثقة بين الطرفين.

في النهاية، سيظل ملف اليورانيوم أحد أبرز نقاط الخلاف، وقد يصبح سبباً مباشراً لعمل عسكري محدود إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم واضح خلال الفترة المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *