ماذا حدث؟
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن التفاهم بين إيران وعمان بشأن مسار جديد لا يعني فتح مضيق هرمز أو إغلاقه موضحا أن المفاوضات تهدف إلى إيجاد آلية مشتركة في المضيق.
جاء التصريحان في وقت تشهد الجهود الدبلوماسية حراكا يبدو أنه يهدف للتوصل إلى تفاهمات لخفض التصعيد تتضمن حلولا لقضية مضيق هرمز بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل هجوم كان مخططا له لفتح المجال أمام الدبلوماسية.
قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي إن الوسطاء يسعون لإحياء مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو بوساطة باكستانية وقطرية والتي تضمنت نقاطا تتعلق بتسهيل العبور من مضيق هرمز.
نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية أن عراقجي وافق على مقترح لإعادة فتح المضيق يقضي بدخول السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية ومغادرتها عبر المياه الإقليمية العمانية إلا أن وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري نفت صحة هذا الخبر مؤكدة أنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة إيران تجاه الممر المائي الاستراتيجي.
لماذا هذا مهم؟
يمثل مضيق هرمز ممرا حيويا لصادرات النفط العالمية وأي تفاهم بشأن آليات العبور فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
يأتي الحراك الدبلوماسي بعد توترات سابقة شملت اعتداءات على سفن تجارية وردودا أميركية مما أعاد أجواء المواجهة وأدى إلى تهديدات بضربات عسكرية.
تعكس تصريحات المسؤولين الإيرانيين حرصا على التمييز بين إيجاد آلية مشتركة مع عمان وبين أي التزام بفتح أو إغلاق المضيق بشكل كامل.
يبرز النفي الصادر عن مصادر مقربة من الحرس الثوري التباين المحتمل داخل المؤسسات الإيرانية حول قبول أي ترتيبات جديدة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر المفاوضات مع سلطنة عمان للوصول إلى الصيغة النهائية للآلية المشتركة في مضيق هرمز.
سيراقب الوسطاء الدوليون مدى قدرة الأطراف على إحياء بنود مذكرة التفاهم السابقة أو التوصل إلى ترتيبات جديدة تحول دون عودة التصعيد.
يتوقف التقدم على وضوح الموقف الإيراني الرسمي وتوافق المؤسسات المختلفة داخل طهران حول أي مقترحات تتعلق بالممر المائي الاستراتيجي.
