ماذا حدث؟
اقترحت باكستان استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
جاء هذا الاقتراح بعد فشل الجولة الأولى التي استمرت 21 ساعة وانتهت دون اتفاق.
أكد مسؤولون باكستانيون وأمريكيون أن المشاورات مستمرة لتمديد الهدنة، مع مناقشة إمكانية عقد اللقاء في إسلام آباد أو جنيف.
أشار نائب الرئيس جي دي فانس إلى أن الولايات المتحدة قدمت عرضها النهائي، لكن إيران رفضت الشروط المتعلقة بالبرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبها، اعتبرت طهران المحادثات إيجابية لكنها أرجعت الفشل إلى المطالب الأمريكية المتشددة.
لماذا هذا مهم؟
يمثل اقتراح الجولة الثانية محاولة جدية لإحياء المسار الدبلوماسي بعد الجمود الذي أعقب فشل المفاوضات الأولى.
يبرز الدور الباكستاني كوسيط نشط، ويظهر أن الطرفين لم يغلقا باب الحوار رغم الخلافات العميقة.
يأتي الاقتراح في سياق تصاعد الضغط الأمريكي عبر الحصار البحري، مما يجعل المفاوضات أداة محتملة لتجنب تصعيد عسكري أوسع.
كما يكشف عن أهمية مضيق هرمز والبرنامج النووي كمحاور أساسية للخلاف، ويؤثر مباشرة على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الإقليمي.
يعكس الوضع توازناً دقيقاً بين الضغط العسكري والحل الدبلوماسي.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة قراراً نهائياً بشأن عقد الجولة الثانية، مع إمكانية تحديد المكان والمستوى المشارك.
إذا نجحت المحادثات، فقد تؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار واتفاق جزئي يتضمن فتح المضيق مقابل تنازلات في البرنامج النووي.
أما إذا فشلت، فقد يزداد الضغط الأمريكي عبر الحصار البحري أو ضربات محدودة. ستظل قضايا اليورانيوم المخصب وحرية الملاحة محور التوتر الرئيسي.
يعتمد المسار المستقبلي على مرونة الطرفين وقدرتهما على تقديم تنازلات واقعية تحت الضغط.
الوضع يبقى مفتوحاً، وقد يؤدي استمرار الجهود الدبلوماسية إلى تهدئة نسبية، أو يفتح الباب أمام تصعيد جديد إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.
الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الحرب ستتوقف أم ستستمر.