نتنياهو يصعد في غزة والضفة ولبنان بالتزامن

نتنياهو يصعد في غزة والضفة ولبنان بالتزامن

ماذا حدث؟

شهد قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان تصعيدا إسرائيليا متزامنا الأحد شمل غارة جوية عنيفة على المناطق الشرقية من مدينة غزة واقتحامات واعتقالات في قلقيلية وأريحا بالتوازي مع اعتداءات نفذها مستوطنون جنوبي نابلس.

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارة عنيفة شرقي مدينة غزة فيما نشر تلفزيون فلسطين مشاهد توثق لحظة الغارة وتصاعد سحابة كثيفة من الدخان من المنطقة المستهدفة ولم ترد معلومات فورية بشأن طبيعة الهدف أو وقوع قتلى أو مصابين كما لم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأن الغارة.

جاء القصف بعد ساعات من إصابة تسعة فلسطينيين بينهم طفلة في غارة إسرائيلية منفصلة استهدفت محيط مفترق السنافور بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

في الضفة الغربية اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينتي قلقيلية وأريحا وداهم عددا من المنازل قبل اعتقال عدد من الأشخاص وأظهرت مشاهد نشرها تلفزيون فلسطين انتشار آليات عسكرية إسرائيلية في أحياء بمدينة قلقيلية تزامنا مع مداهمة المنازل وتنفيذ حملة اعتقالات.

في جنوب نابلس اقتحم مستوطنون بلدة عورتا فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن مجموعات من المستوطنين دمرت خطوطا للكهرباء في محيط بلدتي أوصرين وبيتا وذكرت شبكة قدس الإخبارية أن اقتحام عورتا جرى بحماية قوات إسرائيلية.

طال قصف مدفعي إسرائيلي جديد بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان بالتزامن مع استمرار الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من جنوب البلاد وشرقها وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين وثلاثين آخرين في حصيلة للغارات الأخيرة.

لماذا هذا مهم؟

يعكس تزامن الغارة على غزة مع اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين في الضفة واتساع العمليات في جنوب لبنان اتساع نطاق التصعيد في عدة جبهات في وقت واحد.

تتصاعد المخاوف من عودة ملف تهجير الفلسطينيين إلى صدارة المشهد بعد اتهامات أممية لإسرائيل بتهجير أكثر من ثلاثة وثلاثين ألف فلسطيني قسرا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في الضفة الغربية بالتزامن مع إعادة قوى في اليمين الإسرائيلي طرح خطط لتهجير سكان قطاع غزة.

اعتبر أستاذ العلوم السياسية أمجد شهاب أن الحكومة الإسرائيلية وضعت حسم الملف الفلسطيني في مقدمة أهدافها بما يعني الانتقال من إدارة الصراع إلى إدارة السكان أنفسهم ورأى أن ما يجري يكشف عن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الأرض المتاحة للفلسطينيين وخفض أعدادهم في الضفة.

في المقابل رفض المحاضر موشيه إلعاد وصف ما جرى بالتهجير القسري مؤكدا ضرورة التمييز بين الضفة وغزة وقال إن السكان غادروا المخيمات طوعا بعد مشاهدة الدمار معتبرا أن القضية أمنية وليست موجهة ضد السكان.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي إلى أربعة آلاف وثلاثمئة وثمانية وخمسين قتيلا واثني عشر ألفا وثلاثمئة وتسعة وخمسين مصابا مما يبرز حجم التصعيد المستمر على الجبهة الشمالية.

ماذا بعد؟

يأتي هذا الجدل مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتحول القضية إلى ورقة في التنافس السياسي وسط موقف لافت للسفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي الذي حمل إسرائيل مسؤولية حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية لكنه نفى وجود مساع لتهجير سكان غزة.

من المتوقع أن يستمر التصعيد المتزامن على الجبهات الثلاث في ظل غياب توضيحات إسرائيلية واضحة بشأن أهداف الغارات والاقتحامات.

سيظل ملف التهجير محور خلاف سياسي ودولي مع تمسك الجانب الفلسطيني برواية النكبة المتجددة ورفض الجانب الإسرائيلي وصف العمليات بأنها تهجير قسري.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *