ماذا حدث؟
شهد محيط البيت الأبيض حالة تأهب أمني واسعة بعدما فتح شاب أمريكي النار على نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية، في حادث انتهى بمقتله بعد مواجهة سريعة مع القوات الأمنية، وأعاد إلى الواجهة واقعة سابقة ارتبطت بالمتهم نفسه قبل أشهر.
ووقع إطلاق النار مساء السبت قرب تقاطع شارع 17 مع جادة بنسلفانيا شمال غربي واشنطن، بالقرب من مبنى أيزنهاور التنفيذي، ما دفع السلطات الأمريكية إلى فرض إغلاق أمني مؤقت على المنطقة قبل رفعه بعد أقل من ساعة من السيطرة على الموقف.
هوية المهاجم
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن منفذ الهجوم يدعى نصير بيست، ويبلغ من العمر 21 عامًا، وكان معروفًا لدى أجهزة الأمن الأمريكية بعد محاولة سابقة للتسلل إلى البيت الأبيض في يوليو 2025.
وكشفت تقارير أمنية أن المتهم تم توقيفه آنذاك وإحالته إلى جناح للأمراض النفسية بسبب مشكلات تتعلق بالصحة العقلية، وهو ما أعاد اسمه مجددًا إلى دائرة الاهتمام الأمني بعد حادث إطلاق النار الأخير.
تفاصيل الاشتباك
وذكرت مصادر أمنية أمريكية أن المشتبه به اقترب من نقطة التفتيش قبل أن يُخرج سلاحًا من حقيبته ويبدأ بإطلاق النار تجاه عناصر الخدمة السرية.
وأضافت المصادر أن المهاجم استخدم مسدسًا دوّارًا، فيما ردت عناصر “الفرقة النظامية” التابعة للخدمة السرية بإطلاق النار بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مستشفى جامعة جورج واشنطن، حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا.
وأشارت التحقيقات إلى أن عدد الطلقات التي أُطلقت خلال الاشتباك تراوح بين 15 و30 طلقة، فيما أُصيب أحد المارة دون تسجيل أي إصابات بين عناصر الخدمة السرية.
ترامب داخل المقر الرئاسي
وأكد مسؤول بالبيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان داخل المقر الرئاسي أثناء الحادث، وتم إبلاغه فورًا بالتطورات الأمنية، فيما شددت الخدمة السرية على أن الرئيس لم يكن في خطر مباشر.
وجاء الحادث بالتزامن مع انشغال الإدارة الأمريكية بمتابعة ملفات سياسية ودبلوماسية تتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن الحرب مع إيران.
ماذا بعد؟
وأثار الحادث ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث أشاد عدد من القيادات الجمهورية بسرعة تحرك عناصر الخدمة السرية وقدرتهم على احتواء الموقف خلال دقائق.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الدوافع الكاملة وراء الهجوم، وسط تركيز أمني على الحالة النفسية للمهاجم وتحركاته الأخيرة وكيفية حصوله على السلاح المستخدم في إطلاق النار.
