مفاوضات النووي على حافة الانهيار.. خلافات حادة بين واشنطن وطهران

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

تواجه الجهود الرامية لاستئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عقبات متزايدة، في ظل اتساع فجوة الخلافات بين الجانبين، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي ويؤجل أي انفراجة قريبة في هذا الملف الشائك.

فجوة واسعة تعرقل المفاوضات

تشير التطورات الأخيرة إلى تباين واضح في مواقف الطرفين، حيث تضغط واشنطن باتجاه فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، تشمل نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، ووقف عمليات التخصيب محليًا.

وفي المقابل، ترفض طهران هذه الشروط، وتعتبر برنامجها النووي جزءًا من سيادتها، ما يجعل الوصول إلى اتفاق أمرًا معقدًا.

خلاف حول مدة القيود النووية

واحدة من أبرز نقاط الخلاف تتمثل في مدة تعليق التخصيب، إذ تطالب الولايات المتحدة بتجميده لمدة تصل إلى 20 عامًا، بينما تعرض إيران تعليقًا مؤقتًا لمدة 5 سنوات مع إمكانية التمديد لفترة مماثلة. وهذا التباين يعكس صعوبة التوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطرفين.

ضغوط متبادلة تزيد التوتر

ورغم تجنب التصعيد العسكري حتى الآن، لا تزال الأجواء مشحونة، حيث تتمسك واشنطن بسياسة الضغط، بينما تشترط طهران وقف التهديدات ورفع القيود المفروضة على موانئها قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، ما يزيد من تعقيد المشهد.

لماذا هذا مهم؟

تتزامن هذه الخلافات مع توترات أوسع في المنطقة، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو ما أثر على إمدادات الطاقة عالميًا.

وقد دفع ذلك الولايات المتحدة إلى تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، في خطوة زادت من حدة الأزمة.

انتقادات أميركية وتحركات دبلوماسية

من جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترحات الإيرانية بأنها غير كافية، رغم تقديم نسخة محسنة لاحقًا.

وفي الوقت نفسه، شهدت إسلام آباد تحركات دبلوماسية، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقاءات دون تحقيق تقدم ملموس.

ماذا بعد؟

في ظل هذه المعطيات، تبدو المفاوضات النووية متعثرة، مع استمرار التباعد في المواقف. وبينما لا يزال باب الحوار مفتوحًا نظريًا، فإن الوصول إلى اتفاق يظل مرهونًا بتقديم تنازلات حقيقية من الطرفين خلال الفترة المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *