كيف أصبح رهان حماس على إيران وهمًا استراتيجيًا؟

كيف أصبح رهان حماس على إيران وهمًا استراتيجيًا؟

ماذا حدث؟

كشفت وثائق سرية تفاصيل التنسيق بين حركة حماس والمحور الإيراني قبل هجوم السابع من أكتوبر، حيث استمر هذا التنسيق سنوات بهدف إعداد مواجهة متعددة الجبهات ضد إسرائيل.

يرى الخبير مهند العزاوي أن يحيى السنوار لم ينفذ العملية بمفرده، بل كان جزءا من مشروع أوسع اعتمد على مفهوم “وحدة الساحات”.

راهن السنوار على تدخل مباشر من أذرع إيران في لبنان واليمن والعراق، لكن الدعم الذي حصل عليه كان محدودا وغير مباشر.

لماذا هذا مهم؟

أظهرت الحرب أن مفهوم “وحدة الساحات” كان وهما عملياتيا، حيث لم تطلق إيران صواريخ مباشرة دعما لغزة، ولم تربط مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بوقف الحرب.

استخدمت طهران أذرعها كأوراق تفاوضية لحماية مصالحها الاستراتيجية بدلا من تقديم دعم شامل.

خسرت إيران مرتكزات مهمة مثل النظام السوري، وتتعرض أذرعها لضغوط متزايدة في لبنان والمنطقة.

أدى ذلك إلى انكماش النفوذ الإيراني وتراجع قدرة الحرس الثوري على إدارة هذه الأذرع بفعالية.

ماذا بعد؟

سيضطر قادة حماس إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الإقليمية بعد انكشاف حدود الرهان على المحور الإيراني، وقد يدفعهم ذلك نحو خيارات أخرى تركز على الداخل الفلسطيني أو تفاهمات إقليمية جديدة.

من المتوقع أن تستمر الضغوط على الأذرع الإيرانية، مما يقلل من قدرتها على شن مواجهات واسعة.

يفتح هذا التطور الباب أمام فرص جديدة لإعادة ترتيب المشهد السياسي في غزة والمنطقة، خاصة مع الجهود الجارية لإدارة الشؤون المدنية.

في النهاية، أصبح الرهان على إيران عبئا استراتيجيا أكثر منه دعما، مما يتطلب من حماس مراجعة حساباتها لتجنب تكرار الأخطاء في المراحل المقبلة.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *