كواليس هدنة الـ10 أيام.. اتصالات سرية وقرار صادم في تل أبيب

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تطور سياسي وعسكري لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في خطوة تعكس محاولة لاحتواء التصعيد، لكنها في الوقت نفسه تحمل أبعادًا حساسة داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب.

وجاء الإعلان بعد سلسلة اتصالات أجراها ترامب مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد أن الطرفين اتفقا على بدء هدنة مؤقتة تمتد لـ10 أيام، تبدأ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تمهيدًا لفتح مسار سياسي أوسع.

اتصالات مكثفة خلف الكواليس

التحركات الأميركية لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت بعد سلسلة من الاتصالات والاجتماعات، كان أبرزها لقاء نادر استضافه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وجمع دبلوماسيين من الجانبين الإسرائيلي واللبناني، حيث طُرح ملف وقف إطلاق النار للنقاش دون التوصل إلى قرارات حاسمة في حينه.

وفي سياق متصل، أجرى روبيو اتصالًا بالرئيس اللبناني لمناقشة إمكانية التهدئة، إلا أن الأخير أبدى تحفظًا على إجراء اتصال مباشر مع نتنياهو في تلك المرحلة، معتبرًا أن التوقيت لم يكن مناسبًا بعد.

إعلان مفاجئ يربك الحكومة الإسرائيلية

المفاجأة جاءت من توقيت الإعلان، إذ كشف تقرير لموقع “أكسيوس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يعقد اجتماعًا طارئًا لمجلسه الأمني عبر الهاتف لمناقشة الوضع في لبنان، قبل أن يفاجأ الوزراء بإعلان ترامب بعد دقائق من بدء الاجتماع، وقبل الدخول في أي نقاش فعلي حول القرار.

وكان المجلس الأمني الإسرائيلي قد اجتمع في وقت سابق دون أن يتوصل إلى قرار بشأن وقف إطلاق النار، ما يعكس حساسية الاتفاق وتعقيداته داخل الحكومة الإسرائيلية.

حسابات سياسية معقدة

الاتفاق لا يقتصر على تهدئة ميدانية، بل يرتبط بحسابات سياسية أوسع، إذ تشير التقديرات إلى أن الهدنة تمثل خطوة قد تساعد الإدارة الأميركية في دفع مسار تفاوضي أوسع، لا سيما في ظل التوترات المرتبطة بإيران.

وكانت طهران قد اعتبرت أن الضربات الإسرائيلية في لبنان تمثل خرقًا للهدنة التي تم التوصل إليها مع واشنطن، في حين تنفي الولايات المتحدة وإسرائيل أن تلك التفاهمات تشمل العمليات ضد حزب الله.

تصعيد موازٍ رغم التهدئة

ورغم الحديث عن وقف إطلاق النار، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات في لبنان بعد الاتفاق المرتبط بإيران، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في مشهد يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك مسارات التهدئة والتصعيد في آن واحد.

ماذا بعد؟

وفي خطوة لافتة، أعلن ترامب عزمه دعوة الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض لعقد أول محادثات ذات مغزى بين البلدين منذ عام 1983، في محاولة لتحويل الهدنة المؤقتة إلى مدخل لمسار سياسي أوسع.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *