ماذا حدث؟
زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل مؤخرا لمناقشة نشر قوات في غزة في إطار قوة دولية وضع تصورها مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم وقف إطلاق النار الهش وفقا لما قاله مسؤولون.
صرح مسؤول في مجلس السلام لوكالة أسوشيتد برس أن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.
لم يجر الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي لكن المسؤول أكد تطلع بلاده للبدء في هذه العملية.
قال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنهم تبادلوا معرفة كبيرة مع بعضهم البعض وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بالمهمة.
قال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة عسكريين كبار قادوا الوفد إلى إسرائيل وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام للقوة الدولية في غزة.
لم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه مقابل الانضمام إلى القوة ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.
لماذا هذا مهم؟
إذا مضت بوروندي قدما فستكون هاتان الدولتان الإفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها.
من المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها عشرين ألف جندي العسكري الأميركي جاسبر جيفرز إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.
يعكس سعي الدول الإفريقية للانضمام إلى القوة الدولية رغبة في المشاركة في ترتيبات حفظ الاستقرار بعد الحرب في قطاع غزة.
يأتي هذا التحرك في إطار جهود مجلس السلام التابع للرئيس ترامب لدعم وقف إطلاق النار الهش وضمان تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بنزع السلاح وإعادة الإعمار.
يبرز النقص في عدد القوات المتعهد بها حتى الآن التحديات التي تواجه تشكيل القوة الدولية والوصول إلى القوام المستهدف البالغ عشرين ألف جندي.
تساهم مشاركة دول من قارات مختلفة في إضفاء طابع دولي أوسع على القوة مما قد يعزز شرعيتها وقدرتها على أداء مهامها في بيئة معقدة مثل قطاع غزة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تواصل أوغندا وضع التفاصيل النهائية لمشاركتها بعد موافقة برلمانها بينما تستمر المناقشات مع بوروندي للتوصل إلى اتفاق نهائي.
سيعتمد نجاح تشكيل القوة الدولية على مدى قدرة مجلس السلام على جذب مزيد من الدول وتقديم الحوافز اللازمة لسد الفجوة بين القوات المتعهد بها والقوام المستهدف.
ستتحدد طبيعة المهام التي ستضطلع بها القوات الأوغندية والبوروندية في حال انضمامهما ضمن الترتيبات العامة للقوة بقيادة العسكري الأميركي جاسبر جيفرز.
