ماذا حدث؟
أعلن وزير خارجية توغو روبرت دوسي أن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة جديدة للعالم تظهر الحجم الحقيقي لقارة إفريقيا بشكل أدق.
يسعى الاتحاد الإفريقي من خلال توغو إلى قيادة حملة “صححوا الخريطة” للتخلي عن إسقاط مركاتور الذي يعود إلى القرن السادس عشر، واعتماد إسقاط “إيكوال إيرث” لعام 2018.
يقلل إسقاط مركاتور من حجم إفريقيا بشكل كبير مقارنة بمناطق أخرى مثل غرينلاند وأميركا الشمالية، مما يعزز تصورات خاطئة عن هامشية القارة.
أعدت مجموعات إفريقية مشروع قرار يُتوقع طرحه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
لماذا هذا مهم؟
يمثل هذا المسعى خطوة مهمة نحو تصحيح التحيزات الجغرافية التاريخية التي تؤثر على الوعي العالمي والتعليم والسياسات الدولية.
يبرز إسقاط مركاتور إفريقيا بمساحة أصغر مما هي عليه فعلياً، رغم أنها أكبر من غرينلاند بنحو 14 مرة، مما يساهم في تعزيز صورة القارة كمنطقة هامشية.
يعكس التحرك جهوداً إفريقية متزايدة لاستعادة السيطرة على سردياتها، ويفتح نقاشاً أوسع حول الخرائط كأدوات سياسية وثقافية.
كما يأتي في سياق دعوات إفريقية أخرى مثل طلب التعويضات عن الرق، مما يعزز الزخم نحو تغيير الروايات التاريخية والجغرافية السائدة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يُطرح مشروع القرار في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، حيث ستكشف طريقة تصويت الدول عن مواقفها الحقيقية.
إذا نجح القرار، فقد يؤدي إلى تغيير تدريجي في الخرائط المستخدمة في المنظمات الدولية والمدارس والوسائط الإعلامية.
قد يشجع ذلك على إعادة تقييم التصورات الجغرافية العالمية وتعزيز الوعي بأهمية إفريقيا.
على المدى الطويل، قد يساهم التحول في تعزيز الثقة الإفريقية ودعم الجهود التنموية والدبلوماسية للقارة.
الوضع يتطلب حملات توعية مستمرة لضمان قبول الخريطة الجديدة، مع إمكانية مواجهة مقاومة من بعض الدول، والنتيجة ستعكس مدى استعداد المجتمع الدولي لتصحيح التحيزات الجغرافية التاريخية.