حصر السلاح في العراق.. هل تستعيد الدولة قوتها؟

حصر السلاح في العراق.. هل تستعيد الدولة قوتها؟

ماذا حدث؟

أثار إعلان “كتائب حزب الله” العراقية استعدادها لشراء الأسلحة النوعية من الفصائل التي تقرر التخلي عن العمل المسلح جدلاً واسعاً.

أعلن المسؤول الأمني في الكتائب أبو مجاهد العساف استعداد الجماعة لاستلام أسلحة تخصصية مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، مع تقديم دعم لعناصر تلك الفصائل وعائلات قتلاها.

في الجانب الآخر، أعلن مقتدى الصدر فك ارتباط “سرايا السلام” وإلحاقها بمؤسسات الدولة، بينما أعلنت “عصائب أهل الحق” تسليم سلاحها والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة.

تعهد رئيس الوزراء علي الزيدي بتنفيذ خطة حكومية لجمع السلاح تبدأ بسرايا السلام ثم عصائب أهل الحق، وتشمل أيضاً أسلحة العشائر، مدعوماً بتأييد الإطار التنسيقي.

لماذا هذا مهم؟

يمثل حصر السلاح بيد الدولة خطوة أساسية لتعزيز سيادة العراق وترسيخ الاستقرار الأمني.

وجود عشرات الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة يشكل تحدياً كبيراً للحكومة، خاصة مع اختلاف ولاءاتها وارتباط بعضها بمرجعيات خارجية.

يُعد موقف كتائب حزب الله تحدياً مباشراً، إذ قد يؤدي نقل الأسلحة بين الفصائل إلى إعادة تركيز القوة العسكرية بدلاً من حل المشكلة.

يعكس الأمر تأثيراً إيرانياً واضحاً على بعض الجماعات، ويضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في ظل الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، لكبح نفوذ الفصائل الموالية لطهران.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تواجه جهود الحكومة عقبات كبيرة بسبب تعدد الفصائل واختلاف مرجعياتها وارتباطاتها الخارجية.

قد يشهد شهر سبتمبر المقبل، بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، تقدماً في بعض التفاهمات، لكن النجاح يعتمد على توافق سياسي حقيقي وإرادة قوية.

إذا استمرت فصائل مثل كتائب حزب الله في رفض تسليم سلاحها أو إعادة تجميعه، فمن المحتمل أن يزداد التحدي أمام الدولة، وقد تلجأ الحكومة إلى أدوات دستورية وقانونية لمواجهة الظاهرة.

في النهاية، يظل حصر السلاح مفتاحاً لاستقرار العراق، لكنه يتطلب وقتاً وجهداً متدرجاً لتحقيق نتائج ملموسة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *