ماذا حدث؟
تسعى الولايات المتحدة إلى الدفع بخطوة مبكرة لبناء قدر من الثقة مع إيران خلال الجولة الافتتاحية من المحادثات التي تستضيفها سويسرا، وذلك عبر محاولة التوصل إلى موافقة إيرانية تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى مواقع نووية تعرضت سابقًا لقصف أميركي وإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.
أكسيوس: واشنطن تطلب “إشارة سياسية” من طهران
وبحسب ما نقله موقع «أكسيوس» عن مصدرين إقليميين مطلعين، فإن واشنطن تطمح إلى أن تخرج الجولة الأولى من المفاوضات بإشارة سياسية واضحة من طهران، تتضمن دعوة رسمية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة تلك المواقع، في خطوة تُعد اختبارًا أوليًا لمدى جدية الالتزام الإيراني بمسار التهدئة والتفاوض.
آخر زيارة رقابية قبل الحرب
وأشار التقرير إلى أن آخر مرة تم فيها السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة هذه المواقع كانت قبل اندلاع الحرب في يونيو 2025، وهو ما يعكس حساسية الملف وتعقيدات إعادة فتحه في المرحلة الحالية.
وصول وفود رفيعة إلى سويسرا
ومع انطلاق المحادثات، وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات، بالتوازي مع وصول الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مشهد يعكس مستوى التمثيل السياسي المرتفع.
تحركات أميركية موازية لدعم التفاوض
وبحسب «أكسيوس»، فإن الإدارة الأميركية تبدي استعدادًا لاتخاذ خطوات موازية لدعم المسار التفاوضي، من بينها بحث إمكانية السماح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في الخارج، ضمن مقاربات تحفيزية مرتبطة بتقدم المفاوضات.
ماذا بعد؟
وتشير المعطيات إلى أن الجولة الحالية تمثل أول لقاء تفاوضي مباشر بين الجانبين منذ قمة إسلام آباد، وتهدف إلى وضع إطار زمني يمتد لنحو ستين يومًا، يتم خلاله بحث أبرز الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية.
وساطة إقليمية ومشاركة دولية
وفي موازاة ذلك، تشارك كل من قطر وباكستان في جهود الوساطة بين الطرفين، إلى جانب حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما يُتوقع أن تتواصل الاجتماعات الفنية بين الخبراء بعد انتهاء الجولة السياسية رفيعة المستوى.
