ترامب يكشف ملامح الضربة المرتقبة لإيران؟

ترامب يكشف ملامح الضربة المرتقبة لإيران؟

ماذا حدث؟

لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، تستهدف “موقعا أو موقعين” قال إنهما لا يزالان بحاجة إلى التعامل معهما، فيما حذرت طهران من رد عسكري فوري على أي هجوم جديد، دون قيود جغرافية.

وقال ترامب للصحفيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي، مضيفا أن ما تبقى يمكن إنجازه في غضون 10 دقائق.

وأشار ترامب إلى موقع “جبل الفأس” في محافظة أصفهان، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب طهران، باعتباره أحد المواقع التي قد تستهدفها الولايات المتحدة، ووصفه بأنه منشأة نووية تحت الأرض.

ورغم تهديداته، أكد أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب تسير بشكل جيد، لكنه استدرك قائلا إن الإيرانيين ليسوا جديرين بالثقة تماما.

لماذا هذا مهم؟

تكمن أهمية تصريحات ترامب في أنها تكشف عن احتمال تنفيذ حملة عسكرية أميركية قصيرة ومكثفة ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء.

كما أن استهداف موقع “جبل الفأس” يعكس تركيز واشنطن على إكمال تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية، بعدما أكدت أن جزءا كبيرا من القدرات العسكرية والنووية الإيرانية دمر بالفعل.

وتزداد أهمية الموقف بسبب ردود فعل إيران الحاسمة، إذ أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات للقوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد، من دون قيود جغرافية، وأمر بتحديث قائمة الأهداف لتشمل جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية.

كما أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن طهران لا ترى في الظروف الحالية ضرورة لعقد لقاء مباشر مع الجانب الأميركي.

ماذا بعد؟

من المرجح أن تستمر الولايات المتحدة في الضغط العسكري على إيران، مع الحفاظ على خيار التفاوض مفتوحا، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا بشأن توجيه ضربات جديدة، وأن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي.

كما أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تجري بوساطة قطرية، في محاولة لمنع تجدد المواجهة العسكرية.

وفي المقابل، يبقى موقف إيران حاسما في تحديد مسار الأزمة، إذ تؤكد طهران أن شروطها واضحة، وأنها لن تدخل في مفاوضات مباشرة قبل تلبية واشنطن لمطالبها.

كما أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يرفع المخاطر على ملاحة النفط العالمية، ويجعل الأزمة الإيرانية الأميركية ملفا يتجاوز الجانب النووي إلى أمن الطاقة والتجارة الدولية.

وإذا تجددت الضربات، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد واسع يمتد إلى ممرات الملاحة والمنشآت النفطية والقواعد الأميركية في المنطقة، ما يرفع مخاطر أمنية واقتصادية على دول الخليج والتجارة العالمية.

أما إذا نجحت الوساطات أو تراجعت الأطراف عن التصعيد، فقد تنفتح فرصة للتفاوض، لكن رسالة خامنئي تؤكد أن طهران لن تقبل أي هجوم جديد دون رد، وأنها تسعى إلى فرض شروطها في أي تسوية مستقبلية.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *