ماذا حدث؟
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة رسمية مدتها يومين إلى الصين، التقى خلالها نظيره شي جين بينغ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
يرافق بوتين وفداً رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين اقتصاديين ورؤساء شركات طاقة كبرى.
من المقرر توقيع إعلان مشترك وعدد كبير من الاتفاقيات في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والبنية التحتية.
يتصدر جدول الأعمال مشروع خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا 2” الذي يهدف إلى زيادة الصادرات الروسية إلى السوق الصينية.
تأتي الزيارة بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين، وبالتزامن مع الذكرى الـ25 لمعاهدة حسن الجوار والصداقة بين موسكو وبكين.
لماذا هذا مهم؟
تعكس الزيارة رغبة روسيا في تعميق تحالفها الاستراتيجي مع الصين لمواجهة العقوبات الغربية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.
تسعى موسكو من خلالها إلى تأمين سوق بديلة كبيرة لصادراتها من الطاقة، مما يقلل اعتمادها على أوروبا.
كما تأتي في توقيت حساس يتعلق بالتطورات في إيران والحرب في أوكرانيا، مما يجعلها منصة لتنسيق المواقف بين أكبر قوتين غير غربيتين.
يبرز ذلك تشكل محور اقتصادي وعسكري جديد يغير موازين القوى الدولية، ويثير قلق الدول الغربية من تعزيز التعاون بين موسكو وبكين في مواجهة النظام الدولي الحالي.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تؤدي الزيارة إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية مهمة تعزز التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية.
قد تسهم في تسريع مشروع “قوة سيبيريا 2″، مما يعطي روسيا متنفساً اقتصادياً مهماً.
على المدى المتوسط، ستعزز الشراكة بين البلدين قدرتهما على مواجهة الضغوط الغربية وتعزيز نفوذهما في الملفات الدولية.
قد يدفع ذلك الولايات المتحدة وحلفاءها إلى مراجعة استراتيجياتها تجاه هذا المحور.
يبقى التعاون الروسي الصيني عاملاً مؤثراً في التوازن الدولي، وسيحدد نجاح الزيارة مدى قدرة البلدين على تحويل الشراكة إلى تحالف أكثر فعالية في مواجهة التحديات العالمية.
