ماذا حدث؟
في خطوة تعكس استمرار النهج التونسي في ملاحقة الجماعات المتطرفة، أصدرت محكمة تونسية أحكاماً مشددة بحق اثنين من أبرز قيادات تنظيم “أجناد الخلافة” الموالي لتنظيم داعش، لتغلق بذلك فصلاً جديداً من ملفات الإرهاب التي شغلت البلاد خلال السنوات الماضية.
أحكام تتجاوز نصف قرن
وقضت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس بسجن أمير تنظيم “أجناد الخلافة” محمود السلامي، المعروف باسم “يوسف”، لمدة 51 عاماً، بعد إدانته في قضايا مرتبطة بالإرهاب.
كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 56 عاماً بحق القيادي الميداني البارز بهاء الشعيبي، إثر إدانته بالتورط في جرائم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي وصناعة المتفجرات.
لماذا هذا مهم؟
وتعود قضية السلامي إلى أبريل 2024، حين أعلنت وزارة الداخلية التونسية نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض عليه بعد عملية وصفتها بالدقيقة والمعقدة.
وأوضحت الوزارة آنذاك أن عملية الاعتقال جاءت عقب كمين محكم نُصب في أحد المسالك المؤدية إلى المناطق الجبلية التي كانت تتحصن بها العناصر المتشددة غرب البلاد، حيث تم ضبط أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة بحوزته.
وتُعد هذه الأحكام من بين الأشد التي تصدر بحق قيادات بارزة في التنظيم، في إطار جهود الدولة لتفكيك الشبكات الإرهابية وتجفيف منابع نشاطها.
معركة مستمرة ضد التطرف
ومنذ عام 2011، واجهت تونس سلسلة من الهجمات الإرهابية التي أوقعت عشرات الضحايا من العسكريين والأمنيين والمدنيين، فضلاً عن استهداف سياح أجانب في بعض العمليات التي هزت البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة، تمكنت الأجهزة الأمنية والعسكرية من توجيه ضربات متتالية لهذه الجماعات عبر ملاحقة قياداتها واعتقال عدد من أبرز عناصرها، خاصة في المرتفعات الغربية والمناطق الجبلية التي شكلت لفترة طويلة ملاذاً للتنظيمات المتشددة.
ماذا بعد؟
ومع صدور هذه الأحكام الثقيلة، تؤكد تونس استمرارها في مواجهة التنظيمات الإرهابية عبر المسارين الأمني والقضائي، في محاولة لمنع عودة تلك الجماعات إلى النشاط مجدداً.
