ماذا حدث؟
في وقت تصاعدت فيه المخاوف من استهداف المنشآت الحيوية بالمنطقة، سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى طمأنة الداخل والخارج بشأن سلامة محطة براكة للطاقة النووية، عقب اندلاع حريق في مولد كهربائي خارج السياج الداخلي للمحطة بمنطقة الظفرة نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحادث لم يؤثر على أنظمة المحطة الأساسية أو جاهزيتها التشغيلية، مشددة على عدم تسجيل أي تسرب للمواد المشعة، فيما ظلت مستويات السلامة الإشعاعية ضمن المعدلات الطبيعية، دون وقوع إصابات أو تهديد للجمهور والبيئة.
رقابة مستمرة وتقييم متواصل
وأوضحت الهيئة أنها تواصل متابعة جميع تفاصيل الحادث بالتنسيق مع مشغل المحطة والجهات الوطنية المختصة، للتأكد من استمرار كفاءة أنظمة الأمان والسلامة داخل المحطة.
كما أشارت إلى استمرار عمليات المراقبة الإشعاعية وتقييم الحادث وفق الإجراءات الوطنية المعتمدة، في إطار دورها الرقابي المستقل لضمان التشغيل الآمن والمأمون للمفاعل النووي.
معايير أمان عالمية
وأكدت الهيئة أن محطة براكة صُممت وشُغلت وفق أعلى معايير الأمان والأمن النووي المعتمدة دوليًا، موضحة أن المحطة تعتمد على طبقات متعددة ومستقلة من الحماية تضمن استمرارية إنتاج الكهرباء بصورة آمنة في مختلف الظروف.
وشددت الهيئة على أن حماية السكان والعاملين والبيئة تأتي على رأس أولوياتها، داعية الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.
تحركات عربية وإدانات واسعة
بالتزامن مع ذلك، أجرى عبد الله بن زايد آل نهيان اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء الخارجية العرب لبحث تداعيات الهجوم الذي استهدف المنطقة المحيطة بمحطة براكة.
وشهدت الاتصالات إدانات عربية واسعة للهجوم، مع التأكيد على حق الإمارات في حماية أمنها وسيادتها، والتحذير من خطورة استهداف المنشآت الحيوية لما قد يمثله ذلك من تهديد للأمن الإقليمي والدولي.
ماذا بعد؟
وفي خضم التوترات المتصاعدة بالمنطقة، حملت الرسائل الإماراتية تأكيدًا واضحًا بأن محطة براكة ما زالت تعمل بأمان كامل، وأن الوضع الإشعاعي تحت السيطرة، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة مراقبة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة النووية.
