ماذا حدث؟
في تحرك أوروبي جديد يحمل رسائل سياسية حادة، طالبت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، إسرائيل بوقف خطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على استمرار هذه المشاريع المثيرة للجدل.
بيان مشترك ورسائل مباشرة
الدول الأربع شددت، في بيان مشترك صدر الجمعة، على ضرورة إنهاء التوسع في المستوطنات ووقف الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، مطالبة السلطات الإسرائيلية بضمان محاسبة المتورطين في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.
كما دعت إلى التحقيق في الادعاءات المتعلقة بتصرفات القوات الإسرائيلية، في وقت اعتبرت فيه أن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون وصلت إلى “مستويات غير مسبوقة”.
مشروع “E1” في قلب الأزمة
وأبدت الدول الأوروبية اعتراضها الواضح على مشروع “E1” الاستيطاني، معتبرة أنه يمثل “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”، نظرا لما قد يسببه من تداعيات على مستقبل الأراضي الفلسطينية.
وكانت إسرائيل قد وافقت في أغسطس 2025 على المشروع، الذي يهدف إلى إقامة امتداد استيطاني في المنطقة الواقعة شرق القدس، وهو ما قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى جزأين منفصلين، ويهدد أي تواصل جغرافي محتمل لدولة فلسطينية مستقبلية.
تحذيرات لشركات البناء
ولم تكتف الدول الأربع بالمطالب السياسية، بل وجهت أيضا تحذيرات مباشرة إلى شركات البناء من الانخراط في المناقصات المتعلقة بالمشروعات الاستيطانية الجديدة.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه التحذيرات بعد طرح إسرائيل، في ديسمبر الماضي، مناقصة لبناء نحو 3400 وحدة سكنية على مساحة تقدر بـ12 كيلومترا مربعا شرق القدس.
رسالة أوروبية تضغط على الاتحاد
التصعيد الأوروبي لم يتوقف عند حدود البيان المشترك، إذ سبق ذلك دعوة أطلقها أكثر من 400 مسؤول ووزير وسفير أوروبي سابق، طالبوا فيها قادة الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري لمواجهة ما وصفوه بـ”الضم غير القانوني” للأراضي الفلسطينية.
وشدد الموقعون على الرسالة، ومن بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لردع إسرائيل عن مواصلة سياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية.
ماذا بعد؟
ويعكس التحرك الأوروبي المتصاعد تنامي القلق الدولي من أن تؤدي المشاريع الاستيطانية الجديدة إلى تقويض فرص حل الدولتين، خصوصا مع استمرار التوسع في المناطق الحساسة المحيطة بالقدس، والتي تعد من أكثر الملفات تعقيدا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
