أزمة جديدة بين أمريكا وبريطانيا.. ماذا حدث؟

أزمة جديدة بين أمريكا وبريطانيا.. ماذا حدث؟

ماذا حدث؟

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرار الشرطة البريطانية إخلاء سبيل الرجال الخمسة الذين أوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية في جنوب غرب إنجلترا.

قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن القضية قد تكون مرتبطة بإيران دون أن يقدم تفاصيل.

أضاف أنه متفاجئ من إطلاق سراحهم وأنه لم يكن ليفعل ذلك مؤكدا في الوقت نفسه أن السلطات البريطانية عملت بشكل وثيق جدا مع الولايات المتحدة ومضيفا أنهم يعرفون كل شيء عنهم وأنهم لم يكونوا ليطلقوا سراحهم.

من جهته امتنع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن الخوض في تفاصيل القضية لكنه قال لقناة فوكس نيوز ليل الإثنين إن الحادث يحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي.

أضاف أنه سيكشف الكثير من المعلومات الإضافية في الأيام المقبلة لكن ليس في وسعه حاليا قول أكثر من أن الأمر بالغ الخطورة وقد جرى التعامل معه بالشكل المناسب.

جاء إخلاء سبيل الرجال الخمسة بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء آندي بيرنهام عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين لاستيضاح الصورة بالكامل.

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الإثنين أن الرجال الخمسة الذين أوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي أخلي سبيلهم بكفالة فيما تستمر التحقيقات لكشف ضلوع محتمل لدولة أجنبية في مخطط يعتقد أنه كان يرمي إلى تنفيذ تفجير.

في مارس سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في عمليات دفاعية محددة ضد إيران بهدف تدمير صواريخ إيرانية.

عندما سئل ترامب عما إذا كانت القضية مرتبطة بإيران أجاب أنها قد تكون كذلك.

لماذا هذا مهم؟

يضع إطلاق سراح المشتبه بهم بكفالة واشنطن ولندن أمام توتر علني نادر حول إدارة ملف أمني يمس قاعدة تستخدمها قوات أميركية.

يبرز تلميح ترامب وروبيو إلى طرف أجنبي محتمل وربما إيران حساسية القاعدة بعد استخدامها في عمليات دفاعية مرتبطة بالصواريخ الإيرانية في مارس.

يذكر اجتماع بيرنهام الطارئ أن الحكومة البريطانية تسعى لاستيضاح الصورة بالكامل وسط استمرار التحقيقات لا إغلاق الملف.

يعكس تأكيد التعاون الوثيق مع واشنطن محاولة بريطانية لاحتواء الانتقاد الأميركي مع الإبقاء على قرار الكفالة ضمن الإجراءات القضائية المحلية.

يفتح احتمال ضلوع دولة أجنبية في مخطط تفجير باب تحقيقات أمنية أعمق تتجاوز المشتبه بهم الخمسة.

يظل التناقض بين وصف الأمر بالخطير وإخلاء السبيل بكفالة مصدر الاستغراب الأميركي المعلن.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة معلومات إضافية وفق روبيو وأن تستمر التحقيقات البريطانية حول أي ضلوع لدولة أجنبية.

قد يتابع البيت الأبيض الملف مع لندن بعد تصريحات ترامب الرافضة لمنطق إطلاق السراح.

يبقى مسار الأزمة مرهونا بنتائج التحقيق وما إذا ظهرت أدلة أوضح على الارتباط بإيران أو بطرف خارجي آخر.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *