أمريكا تسهل تصدير التقنيات الدفاعية والذكاء الاصطناعي للإمارات

وسعت الولايات المتحدة نطاق وصول الإمارات إلى تقنيات دفاعية وفضائية متقدمة، ضمن تحديث جديد للوائح التصدير.

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية إدخال تعديلات على لوائح إدارة التصدير، تضمنت رفع تصنيف دولة الإمارات بما يسمح لها بالحصول على مجموعة أوسع من التقنيات والمنتجات الأمريكية المتقدمة، في إطار التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين.

وأوضح مكتب الصناعة والأمن التابع للوزارة أن القرار جاء انطلاقًا من مكانة الإمارات باعتبارها شريكًا دفاعيًا رئيسيًا للولايات المتحدة، إضافة إلى مساهمتها في دعم المصالح الأمنية الأمريكية، وهو ما انعكس على توسيع نطاق الامتيازات الممنوحة لها في مجال استيراد التكنولوجيا المتقدمة.

ويتضمن القرار إعفاء الحكومة الإماراتية وعددًا من الجهات التجارية المعتمدة من متطلبات الحصول على تراخيص تصدير لعدد كبير من المنتجات الأمريكية، وذلك من خلال الاستفادة من استثناء “التفويض التجاري الاستراتيجي”، الذي يتيح نقل وإعادة تصدير منتجات وتقنيات محددة وفق ضوابط تنظيمية معتمدة.

وتشمل التسهيلات الجديدة المعدات العسكرية الخاضعة لإشراف وزارة التجارة الأمريكية، إلى جانب بعض الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، فضلًا عن تقنيات ومنتجات مزدوجة الاستخدام تدخل في قطاعات متنوعة، من بينها النفط والغاز، وتحلية المياه، والطاقة النووية للأغراض المدنية.

كما نص القرار على إنهاء القيود السابقة المتعلقة بدعم برامج الطائرات المسيّرة الإماراتية، بما يمنح الجهات المعنية مرونة أكبر في الحصول على التقنيات المرتبطة بهذا القطاع وفق الأنظمة الأمريكية المعمول بها.

وأكدت وزارة التجارة الأمريكية أن الإجراءات الجديدة تستهدف تلبية احتياجات الإمارات في مجالات البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية، إلى جانب دعم قدرات المؤسسة الدفاعية، بما ينسجم مع أولويات التعاون الأمني بين واشنطن وأبوظبي في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه التسهيلات تستند إلى التعاون العسكري المستمر بين الجانبين، إضافة إلى التزام الإمارات بتطبيق الضوابط الخاصة بحماية التكنولوجيا الأمريكية ومنع إعادة توجيهها أو استخدامها خارج الأطر المسموح بها.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة تنفيذ جانب من اتفاقية التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، الموقعة بين البلدين خلال مايو 2025، عبر السماح للحكومة الإماراتية وعدد من الشركات المعتمدة باستيراد معدات الحوسبة المتقدمة، بما يشمل رقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم، دون الحاجة إلى استصدار تراخيص تصدير مسبقة.

وأضافت أن الإمارات أكدت استمرارها في تنفيذ الاستثمارات المتفق عليها ضمن الاتفاقية، والتي تشمل ضخ استثمارات موازية في مشروعات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، في إطار تعزيز التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *