ماذا حدث؟
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره لعام 2026 ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد حول العالم للمرة الأولى منذ بدء رصده عام 2010.
أوضح البرنامج في تقريره لعام 2026 أن عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد حول العالم وصل إلى نحو 1.2 مليار شخص بزيادة قدرها 51.5 مليون شخص مقارنة بآخر إحصائية مسجلة.
قال ألكسندر دي كرو مدير البرنامج إن هذا الارتفاع ينبغي أن يكون جرس إنذار للعالم أجمع مشيرا إلى أن الفقر يحرم الملايين من الغذاء والتعليم والمياه النظيفة والكهرباء وأن الأطفال يشكلون أكثر من نصف المتضررين.
أوضح البرنامج أن النمو السكاني أسهم في زيادة عدد الفقراء بنحو 15.4 مليون شخص لافتا إلى أن 33 دولة من أصل 89 دولة تتوافر عنها بيانات نجحت في خفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال أقل من 15 عاما بينها 6 دول إفريقية.
لماذا هذا مهم؟
يعني بلوغ العدد نحو 1.2 مليار شخص وزيادة 51.5 مليونا أن اتجاه التراجع الذي استمر منذ 2010 انكسر للمرة الأولى.
يبرز كون الأطفال أكثر من نصف المتضررين أن الحرمان يمس الغذاء والتعليم والمياه والكهرباء في أجيال مقبلة لا في البالغين وحدهم.
يضع إسهام النمو السكاني بنحو 15.4 مليون شخص جزءا من الزيادة في إطار ديموغرافي إلى جانب عوامل الفقر الأخرى.
يربط نجاح 33 دولة من 89 في خفض المؤشر إلى النصف خلال أقل من 15 عاما بينها 6 إفريقية بين إمكانية التقدم السريع واستمرار التفاوت بين الدول.
يفتح وصف دي كرو للارتفاع بجرس إنذار باب ضغط على السياسات العالمية لإعادة ترتيب أولويات التنمية.
يظل الفقر متعدد الأبعاد أوسع من الدخل وحده لأنه يقيس الحرمان في الصحة والتعليم ومستوى المعيشة معا.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يدفع التقرير الحكومات والمانحين إلى مراجعة خطط مكافحة الفقر مع تركيز أكبر على الأطفال والخدمات الأساسية.
قد تستفيد الدول من تجارب الـ33 التي خفضت المؤشر إلى النصف عبر سياسات أثبتت جدواها في أقل من 15 عاما.
يبقى كسر الاتجاه التصاعدي مرهونا بتسريع الاستثمار في الغذاء والتعليم والمياه والكهرباء وبمعالجة أثر النمو السكاني على أعداد الفقراء.
