توقف كامل لصادرات النفط الإيرانية

توقف كامل لصادرات النفط الإيرانية

ماذا حدث؟

أفادت صحيفة نيويورك بوست الأميركية بوصول إيران إلى مستوى متدن من الصادرات النفطية بسبب تضييق الولايات المتحدة للخناق عليها وإحكام الحصار البحري.

قالت الصحيفة إن صادرات إيران النفطية انخفضت إلى ما يقرب من الصفر مع الحصار الأميركي على موانئها.

أفادت نيويورك بوست بأنه لم يرصد أي نشاط يذكر بمركز النفط في جزيرة خارك الإيرانية.

أفادت وكالة رويترز نقلا عن بيانات لشركة كبلر لتتبع السفن أن أقل من عشرين سفينة شحن عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع.

أظهرت البيانات أن أربع سفن مرت عبر مضيق هرمز الأحد بعد مرور ثلاث عشرة سفينة يوم السبت وقد تتغير هذه الأرقام لاحقا إذ تعطل بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها في أثناء عبورها.

أظهرت بيانات شركة كبلر أن ست سفن فقط عبرت المضيق الثلاثاء الماضي بينما سجلت بيانات الأسبوع الماضي عبور سبع سفن فقط يوم الخميس.

لماذا هذا مهم؟

كان مضيق هرمز يشهد قبل الحرب عبور نحو مئة وثلاثين سفينة تجارية يوميا لكن حركة الملاحة انخفضت إلى أقل من إحدى عشرة سفينة يوميا وتراجعت إلى نحو أربعة بالمئة فقط من متوسطها قبل الحرب.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المضيق مفتوح ويعمل فيما تؤكد إيران أنه مغلق أمام الملاحة.

يعكس هذا التناقض في الروايتين حالة عدم اليقين التي تدفع مالكي السفن إلى تجنب المرور عبر المضيق مما يفاقم تأثير الحصار على الصادرات الإيرانية.

يمثل تراجع الصادرات النفطية إلى ما يقرب من الصفر ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل موازنته ومواجهة الضغوط الداخلية.

يأتي هذا التراجع في ظل ضغوط أميركية متصاعدة تستهدف الشبكة المالية والموانئ الإيرانية بهدف إجبار طهران على تقديم تنازلات في الملفات النووية والإقليمية.

يبرز الحصار البحري كأداة فعالة في تقييد حركة النفط الإيراني وإضعاف قدرته على الوصول إلى الأسواق العالمية خاصة مع إحجام شركات الشحن الكبرى عن المخاطرة بالمرور عبر المضيق.

ماذا بعد؟

تدور حاليا مفاوضات بين سلطنة عمان وإيران من أجل التفاهم على فتح مسارين للمضيق وذلك في وقت تضغط الولايات المتحدة بشكل كبير على طهران اقتصاديا وعسكريا.

من المتوقع أن يستمر التباطؤ في حركة الملاحة والصادرات النفطية طالما بقيت حالة عدم اليقين الأمنية قائمة ولم يتم التوصل إلى ترتيبات تضمن سلامة السفن.

سيعتمد أي تحسن محتمل في الصادرات الإيرانية على نتائج المفاوضات الجارية حول المضيق ومدى قدرة الأطراف على تقديم ضمانات ملموسة لشركات الشحن الدولية.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *