ماذا حدث؟
تراجع نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين في عدة دول عربية، لكنه وجد ملاذاً قوياً في السودان وسط الحرب الدائرة.
أصبح التنظيم حاضراً داخل شبكة واسعة من التحالفات العسكرية والأمنية والسياسية.
يتصدر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان هذه الشبكة، حيث أعاد دمج شخصيات مرتبطة بنظام عمر البشير السابق، وحل لجنة تفكيك نظام الإنقاذ، وأطلق سراح قيادات الحركة الإسلامية.
كما برز دور ياسر العطا وميرغني إدريس ومدير المخابرات أحمد إبراهيم مفضل.
تعمل كتائب مثل لواء البراء بن مالك وكتائب أخرى ضمن التحالف مع الجيش، مما أعاد بناء نفوذ التنظيم داخل المؤسسات العسكرية والأمنية.
لماذا هذا مهم؟
يحول السودان إلى مركز رئيسي للتنظيم بعد تراجعه في دول أخرى، مما يعقد الصراع الداخلي ويطيل أمد الحرب.
يمنح الجنرالات التنظيم الشرعية والسلاح، بينما يوفر التنظيم الكتائب والتعبئة الشعبية في معادلة تبادل مصالح.
أدى هذا التحالف إلى تعميق الانقسامات داخل الدولة، وتعقيد مسارات التسوية السياسية، وإطالة المعاناة الإنسانية.
كما أنه يثير مخاوف دولية، خاصة مع تصنيف بعض الكتائب كمنظمات إرهابية، ويؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر هذا النفوذ في تعقيد الجهود الدولية لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة.
قد يؤدي إلى صراع أطول على هوية السودان ومستقبل مؤسساته، مما يعيق أي تسوية سياسية شاملة.
ستظل السودان ساحة للتنافس بين قوى داخلية وخارجية، مع استمرار المعاناة الإنسانية للسكان.
على المدى المتوسط، يحتاج أي حل دائم إلى معالجة دور التنظيم وفك التحالفات العسكرية المعقدة.
في النهاية، يبقى الشعب السوداني الخاسر الأكبر، وسط حاجة ملحة لتسوية تضمن بناء دولة مدنية بعيدة عن التأثيرات التنظيمية والعسكرية.
