العدو غير المرئي لمونديال 2026.. كيف تستعد أميركا لمواجهة خطر الأمراض المعدية؟

ماذا يحدث؟

بينما تتجه أنظار العالم إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك استعدادًا لانطلاق كأس العالم 2026، تتابع السلطات الصحية الأميركية تحديًا من نوع آخر بعيدًا عن أجواء المنافسة الكروية، يتمثل في احتمالات انتشار بعض الأمراض المعدية مع تدفق ملايين المشجعين من مختلف دول العالم.

وتتوقع الجهات المنظمة استقبال زوار من أكثر من 100 دولة خلال شهري يونيو ويوليو، وهو ما يرفع من فرص انتقال العدوى عبر المطارات ووسائل النقل والفنادق والملاعب، ويدفع مسؤولي الصحة إلى تكثيف خطط المراقبة والاستجابة المبكرة لأي تهديدات محتملة.

الحصبة.. الخطر الأكبر

ورغم الاهتمام الإعلامي بأمراض نادرة مثل الإيبولا، يرى خبراء الصحة أن الحصبة تمثل التهديد الأبرز خلال البطولة.

ويعود ذلك إلى قدرتها العالية على الانتشار، خاصة في الأماكن المزدحمة، إذ يمكن للفيروس أن يبقى معلقًا في الهواء لفترة بعد مغادرة الشخص المصاب.

وتزداد المخاوف في ظل عودة ظهور الحصبة في عدة مناطق حول العالم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يثير القلق من إمكانية انتقالها عبر المسافرين القادمين لحضور المونديال، خصوصًا بين الأشخاص غير الحاصلين على اللقاحات اللازمة.

حمى الضنك والفيروسات التنفسية

ولا تقتصر المخاوف على الحصبة فقط، إذ تراقب السلطات أيضًا احتمالات انتشار حمى الضنك، خاصة مع تسجيل إصابات بها في بعض المناطق الأميركية خلال الفترة الماضية.

وتزداد خطورة المرض مع إقامة البطولة خلال فصل الصيف، الذي يشهد نشاطًا أكبر للبعوض الناقل للفيروس في عدد من المدن المستضيفة، ما يرفع احتمالات انتقال العدوى محليًا إذا وصل بعض الزوار وهم يحملون الفيروس.

وفي الوقت نفسه، يواصل المختصون متابعة الأمراض التنفسية، وعلى رأسها كورونا والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، تحسبًا لأي زيادة محتملة في الإصابات نتيجة التجمعات الجماهيرية الكبيرة والتنقل المستمر بين المدن.

ماذا عن الإيبولا؟

ورغم ارتباط اسم الإيبولا بالمخاوف الصحية العالمية، فإن خبراء الأمراض المعدية يؤكدون أن احتمالات انتشاره خلال البطولة تظل محدودة، نظرًا لأنه لا ينتقل بسهولة بين الأشخاص، بل يتطلب اتصالًا مباشرًا بسوائل جسم المصاب.

ماذا بعد؟

ولتجنب أي مفاجآت صحية، عززت السلطات الأميركية أنظمة مراقبة الأمراض في الولايات المستضيفة، بالتعاون مع المستشفيات وخدمات الطوارئ وإدارات الصحة المحلية.

كما جرى توفير برامج تدريب ودعم فني للفرق الطبية، مع التركيز على الأمراض المرتبطة بالسفر الدولي.

وفي ولاية تكساس، التي تستضيف العدد الأكبر من المباريات، تم إطلاق خط استشاري طبي يعمل على مدار الساعة لمساعدة الأطباء والفرق الطبية في التعامل السريع مع أي حالات مشتبه بها طوال فترة البطولة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *