ماذا حدث؟
عاد اسم الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي إلى واجهة المشهد الدولي، بعدما طالب 113 من الحائزين على جائزة نوبل بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، في ظل تدهور وضعها الصحي داخل السجن، وسط تحذيرات من أن حياتها أصبحت في خطر حقيقي.
وفي رسالة مشتركة، دعا الحائزون على نوبل السلطات الإيرانية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى محمدي، مؤكدين أن استمرار احتجازها وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لا يمكن تداركها لاحقا.
تدهور صحي ونقل إلى المستشفى
وبحسب البيان، عانت محمدي خلال الأيام الأخيرة من فقدان حاد في الوزن واضطرابات في ضغط الدم، إلى جانب أعراض قلبية خطيرة، ما أثار موجة واسعة من القلق بين داعميها والمنظمات الحقوقية الدولية.
وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان نقلها من سجن زنجان إلى أحد مستشفيات طهران، بعد قرار قضائي بتعليق تنفيذ عقوبتها مؤقتا لأسباب صحية، وفق ما أكده محاميها الإيراني مصطفى نيلي.
ورغم الإفراج المؤقت بكفالة، يرى أنصار محمدي أن وضعها الصحي لا يزال مقلقا، خاصة بعد الحديث عن تعرضها لنوبتين قلبيتين خلال فترة احتجازها الأخيرة.
دعم دولي وانتقادات حادة
ومن أبرز الأصوات التي تضامنت مع محمدي، الصحفية الفلبينية الأميركية والحائزة على نوبل ماريا ريسا، التي اعتبرت أن ما تتعرض له الناشطة الإيرانية يكشف خوف الأنظمة المستبدة من النساء اللواتي يواصلن قول الحقيقة ورفض الصمت.
في المقابل، شدد زوجها تقي رحماني على أن نقلها إلى المستشفى لا يكفي، مؤكدا أن إعادتها إلى السجن قد تمثل تهديدا مباشرا لحياتها.
سنوات خلف القضبان
وأمضت نرجس محمدي جزءا كبيرا من العقدين الماضيين داخل السجون الإيرانية بسبب نشاطها الحقوقي وانتقادها المستمر للسلطات، بينما ازدادت الضغوط عليها عقب فوزها بجائزة نوبل للسلام عام 2023.
كما كشفت محاميتها شيرين أردكاني أن محمدي فقدت نحو 20 كيلوغراما من وزنها، وأصبحت تعاني صعوبة في الحديث والحركة، في مشهد وصفته بأنه “صادم”.
ويعتقد مراقبون أن القضية تجاوزت حدود الملف الحقوقي الداخلي، لتتحول إلى أزمة دولية جديدة قد تزيد الضغوط السياسية والإعلامية على إيران خلال المرحلة المقبلة.
