ماذا حدث؟
مع استمرار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كشفت مصادر أن حركة حماس تسعى لدمج قوات شرطتها، التي يبلغ عددها نحو 10 آلاف عنصر، في لجنة فلسطينية جديدة تدير القطاع بدعم أمريكي.
دعت حكومة حماس أكثر من 40 ألف موظف مدني وعنصر أمني إلى التعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكدة أنها تعمل على دمجهم في الحكومة الجديدة.
يأتي ذلك ضمن خطة أمريكية تتضمن 20 نقطة لإنهاء الحرب، تشمل تسليم إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراطية فلسطينية تشرف عليها واشنطن لاستبعاد حماس.
أبدى المتحدث باسم حماس حازم قاسم استعداد الحركة لتسليم الإدارة فوراً، مع التركيز على الاستفادة من الكفاءات دون إضاعة حقوق العاملين.
لم يتضح بعد موقف إسرائيل، التي ترفض أي مشاركة لحماس في مستقبل غزة.
لماذا هذا مهم؟
يُعد مصير شرطة حماس نقطة خلاف رئيسية بين حماس وإسرائيل، حيث ترى الحركة في دمج قواتها ضماناً لاستمرار نفوذها، بينما تعتبر إسرائيل أي دور لها تهديداً أمنياً.
يعكس الطرح إصرار حماس على الحفاظ على هيكلها الأمني رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لنزع السلاح وتفكيك قدراتها العسكرية.
يبرز ذلك صعوبة الانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب، حيث تطالب الخطة الأمريكية بتحييد الأسلحة الثقيلة فوراً وسحب الأسلحة الشخصية تدريجياً، مع اقتراح عفو لمقاتلي حماس.
يُظهر الخلاف فجوة واسعة بين رؤية حماس للإدارة المشتركة وبين هدف إسرائيل وواشنطن في استبعادها تماماً، مما يهدد استقرار الاتفاق ويعيق إعادة الإعمار.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر المفاوضات حول دمج شرطة حماس، مع ضغط أمريكي لفرض شروط صارمة على نزع السلاح.
قد توافق إسرائيل على دمج محدود لعناصر منخفضي المستوى غير متورطين في جرائم، أو ترفض أي دور لحماس، مما يؤدي إلى تعثر الاتفاق.
يعتمد التقدم على وساطة أمريكية لتجنب التصعيد، مع مخاطر فوضى أمنية إذا استمر الخلاف.
على المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى حكومة انتقالية بعيدة عن حماس، أو يبقي القطاع تحت سيطرة جزئية للحركة، مما يعقد جهود الإعمار والاستقرار.
ويبقى مصير الـ10 آلاف عنصر مفتوحاً على سيناريوهات متناقضة، بين الدمج والإقصاء.