ماذا حدث؟
يحل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضيفاً على السعودية الثلاثاء، ثم ينتقل إلى مصر يوم الأربعاء، في زيارة تُعد الأولى له خارجياً هذا العام.
تأتي هذه الجولة في سياق تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الثلاث، وسط نقاشات حول تشكيل تنسيق متقدم أو حتى تحالف ثلاثي.
أبرمت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في سبتمبر الماضي، تنص على اعتبار أي اعتداء على إحداهما اعتداءً على الأخرى، ويتردد الحديث عن احتمال انضمام تركيا ثم مصر إليها.
شهدت العلاقات المصرية-التركية تحسناً كبيراً بعد قطيعة دامت أكثر من 12 عاماً بسبب ملف الإخوان، مع زيارات متبادلة بين السيسي وأردوغان.
يركز التنسيق على ملفات ساخنة مثل غزة، والقرن الأفريقي، وسد النهضة، وسط اتفاق على مواجهة التحديات الأمنية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
لماذا هذا مهم؟
تعكس الزيارة إعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية، حيث تسعى مصر والسعودية وتركيا إلى مقاربات مشتركة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية والإيرانية، وملء الفراغ الناتج عن تراجع الاهتمام الغربي بالشرق الأوسط.
يُعد التحالف المحتمل خطوة لتحقيق توازن إقليمي، خاصة مع اتفاقية الدفاع السعودية-الباكستانية التي قد تتوسع لتشمل الدولتين، مما يعزز الاستقرار أمام التصعيد في غزة والتدخلات الخارجية.
يساعد ذلك في حل خلافات سابقة، مثل ملف الإخوان، ويفتح آفاقاً اقتصادية وعسكرية، مثل التصنيع المشترك للطائرات المسيرة بين مصر وتركيا.
يُبرز أيضاً تنسيقاً في ملفات مثل السودان والصومال، حيث ألغت مقديشو اتفاقيات مع الإمارات، مما يقلل النفوذ الإماراتي ويعزز دور الدول الثلاث في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تؤدي الزيارة إلى اتفاقيات تعاونية في المجالات الأمنية والاقتصادية، مع بحث انضمام مصر وتركيا إلى اتفاقية الدفاع السعودية-الباكستانية.
قد يتطور الأمر إلى تحالف إقليمي يشمل دولاً أخرى لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الحرب في غزة وأزمة سد النهضة.
يعتمد التقدم على حل بعض الخلافات الثنائية، مع تركيز على التنسيق السياسي أكثر من العسكري في البداية.
على المدى الطويل، قد يشكل هذا التحالف معادلة إقليمية جديدة تملأ الفراغ الإيراني المحتمل، وتعزز الاستقرار، لكن بمخاطر تصعيد إذا أدى إلى مواجهات مع إسرائيل أو إيران.
يبقى التطور مرهوناً بقدرة الدول على تجاوز خلافاتها التاريخية لبناء شراكة مستدامة.